الإهداءات |
|
![]() |
|
|
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
:: عُضِوِ ْمُمَيَزٍ ::
مــےــدړيـےــڍيـے قــآهــےــرهــــݦ
![]() |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هدية لطلاب الصف العاشر (امتحانات ، شرح ، معلومات .....الخ) للفصلين الاول و الثاني ان شاء الله يفيدكم (*_*) شرح في الحنين إلى عمان(*_*) معانــــــــــــــــــــــــــــي الكلمات في قصيدة ( في حنين إلى عمان ) البيت الأول حاديهن : أتت من كلمت حادي وهو الذي يشد على ضهر الجمل لطرفك : العين الشجوِ : حزين وسنان : النعاس أو النوم البيت الثاني شفت : هذة التاء تعود للبرق في البيت الأول صوارمها : السيف الأرجاء : الأماكن وا هتزعت : وسقطت تزجي : تسوق أو ترفع أو تنادي خميسا : الجيش ، ويقصد به في البيت جش السحاب الجو : السماء ميدان : مضمار البيت الثالث تبجست : تفجرت ، أو تصدعت بهزيم : هزيم الودق : المطر منبثقا : بقوة ،أو مندفعاً أكم : التلال و قيعان : قاع البحر البيت الرابع الشواجن : الوديان سر و جوف : مناطق موجودة في أحدى ولايات عمان البيت الخامس وجل : يملاء السهل والأوعارَ: تضاد ( أي كلمت السهل ضد الأوعار ) الأوعار : شيء شاهق أي شي صعب ربوع : أنحاء عندم أم جعلان : هي عبارة عن مناطق في إحدى ولايات السلطنة البيت السادس يريق : يسكب ريق : سكب هطل : قوي سناء : ضوء البيت السابع هيج : أثارَ شجوٍ : الحزن لشجوِ : الحزن نيران : النـار البيت الثامن وصير : حول جفني : العين برق : يقصد المطر ظمآن : عطشان البيت التاسع أشح : أرفض يسِح : يسيل البيت العاشر استطرت : حزنت رَمقي : ذكرياتي معاهدَ :المكان القديم أشجان : ذكريات حزني البيت الحادي عشر ضميري : قلبي البيت الثاني عشر نأيت : أبتعدت أفارقـــــهــا : أفارق وها والألف تعود لبلده جثمان : الجسد البيت الثالث عشر عهودي : ذكرياتي مسارحــهــا : والمقصوده هي عمان الخُلد : القلب بَطْنانُ: وسط البيت الرابع عشر ميثاق : عهد يبوء : يرجع البيت الخامس عشر نزحت : ابتعت 1- يتحدث الشاعر هنا عن ذكرياته وحنينه وحبه لوطنه فيجسدها كالأقدمين في صورة البرق وصوته الرنان وهو يتجه مع تلك السحب ويبصرها وقد أصابه الهم والحزن والنعاس لابتعاده عن وطنه ... 2- يشبه الشاعر البرق بسيف قاطع قطع الأماكن كلها والسحب شبهها بالجيش وهي ترسل أحزانه وحنينه لوطنه .. 3- ثم يبين أنه مع تفجر السحاب بالأمطار الغزيرة تساوت التلال والقيعان وارتوت أرض الشاعر بالعطاء .. 4- 5 – يتحدث الشاعر هنا عن المطر وقد سقى الأودية كثيرة الشجر وطرقها ويستعيد مع تساقطها ذكريات أماكن في وطنه وهي ( سر ) و ( جوف ) , ( جرنان : جبل في أزكي ) , ( عندام , وجعلان ) ويبين أنها قد غصت بالأمطار .. 6- 7 -8 يواصل الشاعر رسم صورة البرق الذي امتزجت ألوانها مع حالة الجو الملبد بالغيوم ..ويبين صورة البرق وقد حركت مشاعره وحملت أشواقه ولكنها في نفس الوقت تثير أحزانه وتبعث في نفسه الرغبة في البكاء لأنه بعيد عنها ويشير على اعتقاد المطر أنه يوجد عطشى على الأرض . 9- يعبر الشاعر هنا عن كف دموعه عن البكاء لأنه خارج وطنه مخافة أن تسقط على أرض ليست أرض آبائه فهي أرض احتضنت جسده بالأحزان والأشواق ولم تحتضن روحه وقلبه . 10- ويعود الشاعر ليخاطب البرق الذي أعاد معاناته ويطلب منه أن يخفف شدته ( يوجد تكملة لم تكتب بعد هنا ) ... 11-12-13 يصف الشاعر شعوره نحو الأماكن القديمة في وطنه ويبين أنه باق على عهده وأنه مهما ابتعد عنها تظل ذكراها ساكنة خالدة في قلبه . وهي ليست كافتراق الروح عن الجسد . 14- ( لم يشرح بعد نظرا لنقص بعض معاني الكلمات ) 15- يبين أنه قد ابتعد عن وطنه نتيجة لحكم القضاء والقدر وهو لا يغالب هذا الحكم لأنه قدره (*_*) شرح اغنية الخليج(*_*) أتيت أرقب ميعادي مع القمر يا ساحر الموج والشطان والجزر أتيت أمرح فوق الرمل أنبشه عن ذكرياتي القدامى عن هوى صغري أمر بالشاطى ْ الغافي فأوقظه بقبلة وأناديه إلى السمر يتحدث الشاعر في هذه الأبيات عن حبه للخليج وعن فرحته بعودته إلى الخليج فيقول : أتيت ياساحر الموج وهو مَا علا من سطح الماء و الشطآن أي جَانِبُهُ،و ضِفَّتُهُ ، والجزر ، أتيت أنتظر ميعادي مع القمر لأناجيه ، أتيت أمرح وألهو فوق رمله ، أستثيره ليستخرج ما فيه عن ذكرياتي القديمة ، وعن ما كنت أهواه وأعشقه في صغري ، فأمر بالشاطىء النائم فأوقظه بقبلة ، وأناديه إلى السمر وهو الحديث باللّيل . ================================================== ==== أقول : شاعرك الولهان تذكره؟ أتاك يحلم بالأصداف والدرر من بعدأن ذرع الدنيا فما فتحت له الشواطىْ إلا مرفاالضجر ولحت ياأزرق العينين فانطلقت أشواقه بجنون البيد في المطر ثم بدأ الشاعر يسامره ، ويتحدث إليه ويبث له ما في نفسه من ولهٍ وشوق له ، بتسآؤل طرحه عليه " اتذكره ؟ " فلعله بهذا التسآؤل يوقظ ذاكرته ، فهو قد جاء إلى الخليج مؤملا أن يجد ويحصل على الكنوز من أصداف ولؤلؤ من بعد أن طاف أرجا ءالدنيا وقطعها ليلا ونهارا فما رأى سوى السآمة والشقاوة والقلِق والغمٍّ وضيق النفَس فيقول :ما أن ظهرتَ وبنت لي ياأزرق العينين إلاّ وقد زال الهم والشقاء ، فانطلقت أشواق شاعرك من مكانها ، معبرة عن سرورها بهذا اللقاء كما تنطلق أشواق الأرض الفلاة الصحراء بلقيا المطر . ================================================= خليج يا موجة بيضاء تنقلها أصابع الشوق من قلبي إلى بصري أعيذ وجهك أن تغزو ملامحه رغم العواصف إلا بسمة الظفر ثم أخذ من حبه له ، يناديه يا خليج ، يا موجة بيضاء ـ كناية عن صفاء الخليج ـ تنقلها أصابع الشوق متعدية بها قلبي إلى بصري ، فصرت أرى فيك كل شيء جميلا ، فأدعو الله أن يحفظك وأن لا يصيبك شيء إلاّ بسمة الظفر والانتصار ، فأمل الشاعر أن يبقى الخليج حرا بالرغم من العواصف التي تمر به . ======================================= عهدته عربيا ً مالوى فمه بلكنة هاجرت من شاطي ْ التتر عهدته عربيا ً مل ء جبهته كبر من البيد لم يركع على قدر عهدته عربيا ً ما غفا وصحا إلا على لغة الإ عجاز والسور في هذه الأبيات يأمل الشاعر أن يبقى هذا الخليج كما عهده منه عربي الهوية ، نعم عربيا ما شوه فمه بُعجْمَة هاجرت من شاطىء التتر وهم من يجاورون الترك ، عربيا ملء جبهته كبرياء وعظمة ، عزبز النفس لم يركع على قدر أي على عزة وهيبة وقدر ، عربيا يفتخر بلفته لغة القرآن يعتز بها ويفخر بها لأن بقاءه من بقاء هذه اللغة وعزته باعتزاز لغته . ============================== تحليل النص تحليلا أدبيا ============= أولا الأسلوب : ========== الشاعر القصيبي شاعر مقلد في بعض قصائده ، لا كلها ، لشعراء العصر العباسي وخاصة الشاعر " المتنبي " ، أمّا أسلوبه في هذه القصيدة فهو جيد قوي ، مباشر ، واضح في طرح الفكرة وهي حبه وحنينه إلى الخليج . ثانيا : العبارات والألفاظ : ================= جاءت عباراته بسيطة صاغها بألفاظ سهلة ، شفافة مناسبة للفكرة فحين يتحدث عن شوقه وحنينه يستخدم ألفاظ العشاق والغزل ، كقوله : " ياساحر الموج ، فأوقظه بقبلة ، أناديه إلى السمر ، فانطلقت أشواقه " وغيرها كثير ، وحين يتحدث عن أمله باعتزاز هذا الخليج فهو يقول : " عهدته عربيا ما لوى فمه ، عربيا ملء جبهته كبر ، أعيذ وجهك ، إلا بسمة الظفر ، وهكذا . ثالثا العاطفة : ========= عاطفة الشاعر عاطفة حب ووعشق ووله لبلاده ولموطنه " الخليج ، فلا غرو أن تكون صادقة . رابعا : الصور البلاغية : =============== في القصيدة كثير من الصور البيانية والبديعية وسنذكر لك على سبيل المثال لا الحصر ومن هذه الصور وأجملها : أن جعل الخليج كحبيب له يناجيه ويحاوره ويفضي له بما في نفسه كقوله ": أقول : شاعرك الولهان تذكره ؟ " ، أعيذ وجهك ، لحت ياأزرق العينين " والاستعارة المكنية في قوله " الشاطىء الغافي حيث شبه الشاطىء بإنسان نائم فأيقظه من نومه " والكناية في قوله :" ياموجة بيضاء " كناية عن صفاء الخليج وعدم والمجاز في قوله : " عربيا ما لوى فمه " و غيرها من الصور وعموما الأبيات كلها جيدة عبرت عن مدى شوق الشاعر وحبه للخليج (*_*) شرح فجر السلام (*_*) 1. يخاطب الشاعر السلام ويشبه(استعارة مكنية) بالفجر الذي يزيل ظلمة الليل ويقول له طفح الكيل ارجع لتزيل كربه العالم ويقصد بهم الناس. يعوذ الشاعر من أن يكون السلام وهم. 2. استخدم الشاعر أسلوب نداء –يا أيها- وشبه السلام مثل الإنسان المخاطب , وفي البيت جمله اعتراضية – إن تحقق- تدل على إن الشاعر كان متخوفا من عدم تحقيق السلام. 3. يخاطب الشاعر السلام ويقول له تعال ارحمنا وان الليل طال ويقصد به الحروب التي جعلت ايمنا ليلا حتى نفوس الناس تعبت بطول الليل (الحروب) 4. أن الحروب حرقت وجوهنا وأجسامنا ونفوسنا وأثرت تأثير عميق علينا ويشبه هنا الشاعر الحرب مثل النار والسلام مثل الزهور التي تمتلك رائحة زكية والنسيم عند الهبوب . 5. هنا يشبه الشاعر الحرب مثل الرحى (التي تطحن الحبوب) لان الحرب تطحن كل شيء سوى العادات ,والاقتصاد, والثروات ....الخ فإن الحرب لا تغلب المغلوب فقط بل تغلب الغالب معه لان الغالب يعيش في صراع نفسي ويخسر خسائر روحية واقتصادية يعني نفسي ومادي أما المغلوب يخسر كل شيء. 6. هنا يقول الشاعر إن هذه الحضارات قامت حضارتها بتخريب حضارة ناس آخرين أسست حضارتها بالتخريب وأيضا يتبع الشاعر أسلوب استفهامي غرضه من تعجب الشاعر من هذه الأمم التي تدعي أنها تتبع أسلوب الديمقراطية وإنها دول عظيمة ولكن هي دول بنت أساسها بتخريب حضارات أخرى. 7. إن القوي فرض على الضعيف قوته ويسأل الشاعر من الذي يكون على القوي قويا. 8. هنا يبين لنا الشاعر أسباب غزو الدولة لوله من هذه الأسباب السبب الاقتصادي أو السياسي لكن الشاعر هنا يتحدث عن الاقتصاد ويقصد ب(القوت) الناحية الاقتصادية وان هذه الناحية هي السبب في الهلاك والقضى على الملوك والشعوب. 9. حتام يقصد بها(حتى متى) نصف البطولة الأشخاص الذين يحاكون الوحوش بالقوة والسرعة ويقول الشاعر الذي يحارب ليس بطل بل شبهه مثل الحيوان المفترس الذي بلا رحمة. 10. يقول الشاعر لا تمدحون من يسفك الدماء محاسن بل يجب إن يذم ويوبخ. 11. هنا يبداء الشاعر يتكلم عن مفهوم المجد ويقول ليس مجد الإنسان في قوته حتى ولو فاق النسور قوته. 12. الغار (الشجر ) يتبرآ من رؤوس أهلها ساموا الناس قتل وعذاب هنا يقصد الشاعر إن الرومان الذي فعلوه لا احد يتقبله وان حتى الجماد تبرى من هذه الأفعال. 13. يتكلم الشاعر عن القوي في نضرة هو الذي ينشر الخير بين الناس وطيبته المعروفة بين الناس ويتكلم بلسانه بهدوء لا بسيفه. 14. ويكمل الشاعر صفات القوي ويقول هو العالم الكثير العلم والشاعر الموهوب وسبب ضرب المثال في الشاعر لأنه ملئ بالأحاسيس ويعرف كيف يوصل أحوال الناس بقلمه. 15. هنا يشبه الشاعر إسلام بالإنسان الذي يمتلك العقل السليم ويريد الشاعر من السلام مضمونة لا لفظة أو اتفاقية مكتوبة . 16. هنا يخاطب الشاعر الناس ويقول: ياناساعذروني إذا قلت إن السلام أو الاتفاقية مجرد كلام لأنهم جعلوا الكلام في السياسة الذي لا فائدة له. 17. ليس لوجود اتفاقيات سلام تطبق عبثت بها السياسة شمال وجنوب . معاني الكلمات: السلم: السلام المطل: المشرف الورى: خلف السرى: المشي في الليل لفحت: أحرقت لظى: النار القوت: الطعام ننعت: نشير أو نَصِفْ ضراوة: القوة يحكي: يقلد سفك الدماء: القتل الكثير مناقبا: منافع أو محاسن الأنام: الناس الباسل المغوار: القوي الشجاع البرية: الناس متضلعا: كثير العلم صكه :اتفاقية معشرا: قوما مواثقا: عهود (*_*)شرح في الوصف (*_*) في وصف القلم :::: معاني الكلمات : فصيح : الكلام الواضح المفهوم . أعجم : لا يستطيع الكلام . راكبا : أعلاه راجل : الماشي على قدميه . افرغت : ازيلت . حوافل : كثيرة شعاب : الطريق بين جبلين . أطاعت : استجابت . القنا : الرمح . تقوضت : تفرقت الجحافل : الجيوش . استغزر : طلب الزيادة . الذهن : الفكر . القرطاس : الورق . تقويض : تفريغ . وسددت : وقومت . مرهف : الضعيف ضنى : الضعيف ناحل : الضعيف . الفكرة العامة :::::: مظاهر الكتابة والقلم في العصر العباسي . الافكار الجزئية :::: صفات القلم في العصر العباسي . اهمية ومكانة القلم . الاساليب البلاغية ::::: في البيت الاول :: ابتدأ الشاعر بكلمة فصيح واخر الاعجم لتشويق نفسية المستمع . استخدم الشاعر التضاد بكثرة في ابياته .. وهذا لادلالة على قوة المعنى وتأكيد الفكرة . في البيت الاول : يشبه الشاعر القلم بالانسان الفصيح ويشبهه كذلك بالانسان الاعجم . فصيح – اعجم ،،،،،، طباق راكب – راجل ،،،،،،،،،، طباق عندما قال الشاعر أعجم : هذا لادلالة على ان القلم عندما يكون بعيدا عن الايدي لا يتكلم . وفصيح عندما يكون في الايدي اذ انه يستطيع التعبير عما في نفسية الشاعر. شبه الشاعر القلم بالانسان الذي يمتطي جواده . وهذا لادلالة على كثرة عطاء القلم . يشبه الشاعر اطراف الاصابع بالجيوش التي تهب لنصرة قائدها . يشبه الشاعر القلم بالامير . البيت الاخير : هنا دلالة على مكانة القلم وفوائده العظيمة والكثيرة . وصف البركه والخباز : معاني الكلمات : الحسناء : الجميلة . مغانيها : منازلها . لاحت : ظهرت . رتبتها : منزلتها وفود : جماعات م وفد . سبائك : قطعة من الذهب والفضة . الصبا : الرياح . حواشيها : جوانبها . الجواشن : الدروع . علتها : تهب عليها . حبكا : تكسرا . الفكرة العامة : براعة البناء والعمران في العصر العباسي . الافكار الجزئية : وصف البحتري بركة المتوكل . المميزات التي تتميز بها بركة المتوكل . مهارات الخباز وسرعته في العمل . الاساليب البلاغية """:::: البيت الاول : يشبه الشاعر البركة بالمرأة الحسناء وجامع الشبه الجمال وهنا يدل على براعة التصوير البيت الثالث : يشبه الشاعر سرعة جريان الماء في البركة بسرعة جريان الخيول . البيت الرابع : يشبه الشاعر صفاء ونقاء البركة بالفضة البيضاء السائلة . البيت الخامس : عندما تهب الرياح في البركة تظهر الخطوط الامعة على الماء وهنا يشبه الشاعر الخطوط الامعة بالدروع . البيت السادس : عندما يحل الليل في السماء تنعكس صورتها على البركة وعندما يراها الانسان يحسب انها سماء آخرى . (*_*) عمان كما رآها الرحاله الأوربيون (*_*) معاني المفردات: محط: مكان النزول(ج)محاط تجواله: طوافه محتمل: المفترض اللطف: الرفق والرأفة وقحا: قلة الحياء والجرأة على اقتراف القبائح ولع: تعلق به لفتت انتباهه: جذبت أو شدت اهتمامه قنصلا: النائب عن دولة في دولة أخرى يحمي حقوقها وتجارتها ويدافع عن رعيتها تذمر: لام نفسه على ما فات الصدد : الناحية أو المقابل أو القصد موات : مناسب وملائم بأريحيته : الراحة والنشاط سجية : الطبيعة والخلق معشرا : تعاملا أنسا : تسلية ومضادها الضجر معتمدا : موكلا أو ممثلا ممتنا : شاكرا أو معترفا بالفضل كرسوا : بذلوا الباذخ : الكثير اكتراثهم : اهتمامهم صورة مكنية " لكن هذا الحلم انطفأ بموت الاكسندر " شبة الكاتب الحلم مثل المصباح أو السراج الذي ينطفأ . الأفكار: 1) الهدف من الرحلات الاستكشافية الأوروبية إلى عمان. 2) الأخلاق الكريمة التي اتصف بها العمانيون. 3) وصف الرحالة الأوروبيون نمط المعيشة في عمان. (*_*) شرح رساله إلى ابني(*_*) أولا : معاني الكلمات : المديد : الطويل تهيأئت : تجهزت واستعدت الساحقة : الاغلبية العظمى يتسم : يتصف لباقة الاشارة : حسن التحدث واختيار الالفاظ المناسبة تعيه : تدركه ، وتعرفه غامض : صعب الوصول اليه ، او بمعنى اخر : معقد محتج : معترض حسبك : اياك متحجرة : صلبة وغير متطورة انتقاء : اختيار الفكرة العامة : الرسالة التي وجهها الاب الى ابنه . الافكار الجزئية : الوعد الذي قطعه الابن لابنه . الفترة العمرية التي يمر بها الابن . صفات مرحلة المراهقة . السلاحان اللذان يساعدان المرء على تحقيق أهدافه . كيفية صياغة الاهداف . العوائق التي توثر على صاغة الاهداف . دور الآباء في تحديد الهدف لإبناءهم . الاساليب البلاغية : شبه الطفولة بالشخص الذي يودع ويستقبل شخص آخر . صعبة ، وعسيرة : ترادف خض معركة الحياة : يشبه الكاتب الحياة بالحرب اي المعركة التي يخوضها الانسان . لا تتخلى عن هذين السلاحين ( العقل والحرية ) : يشبه الكاتب العقل والحرية بالسلاح الذي يدافع به الانسان عن نفسه في الحياة . يشبه الكاتب الانسان الضعف بالريشة الخفيفة التي تتطاير يمينا ويسارا . وايضا يشبه حوادث الزمن ومصاعبه بيد الانسان تتقاذف تلك الريشة وتعبث بها (*_*) شرح الملكية الفكرية (*_*) الأفكار : 1- الأسس التي تقوم عليها المجتمعات الحضارية المنظمة . 2- أنواع الحقوق . 3- تعرف الملكية الفكرية , وأنواعها . 4- المبررات التي ظهرت لحماية الملكيتين ( الصناعية والأدبية والفنية ) ووسائل حفظها . 5- المجالات التي تعمل عليها حقوق الملكية الفكرية . معاني الكلمات : الشرائع السماوية : هي القران الكريم والسنة النبوية . القوانين الوضعية : هي التي يضعها البشر . العرف العام : العادات المتعارف عليها والقيم بين الناس . الدساتير : القوانين . ترسيخ / تثبيت . المبررات / الأسباب . العينية / الملموسة . الفكرة العامة :: الاسس والقوانين التي تقوم عليها المجتمعات . (*_*) شرح الصرح (*_*) التريث:التمهل استعرت:اشتعلت يمني:يبتلي ضراوة:القوةوالشدةوالشراسه ولوعا:محبا المناورة:الخديعة محنكا:فطنااوحكيما غلواء:غلواء الشيء وهوحدته تتضوع:تفوح وتطيب الميالون:المحبون للمبالغة المرمر:الرخام الأفكار: 1- الحالة التي كانت عليها البلدين. 2-وصول كلا من البينام ومافالدو الى السلطة ونشوب الحرب بينهم. 3-انتصار البينام على مافالدو. (*_*) شرح الخطاب السامي (*_*) الكلمات ومعانيها: أكف : جمع مفردها : كف. مدارج : جمع مفردها : مدرج : المسلك والطريق. وشائج : جمع مفردها : وشيجة : الرابطة. الأفكار: * استهلال جلالته الخطاب بالبسملة والحمدلله والثناء على رسوله . * إنعقاد مجلس عمان كل عام والتأكيد على منهج الشورى في حياة أبناء عمان . * الركيزتان الأساسيتان للنهوض بعمان وخدمة أبنائها على أسس سليمة. * الأسس التي تقدم عليها حكومة سلطنة عمان من الإرهاب . * إختتام جلالته خطابه ببعض التوصيات والدعاء لعمان وأهلها بالخير ... المحاور الأساسية التي يدور حولها الخطاب : * ترسيخ مبدأ الشورى في حياة أبناء المجتمع العماني والتأكيد عليه . * إبراز دور القطاع الخاص في دفع العملية التنموية في عمان . * سعي السلطنة للحفاظ على السلام والأمن الدوليين . التذوق الأدبي : * ( الثروة الحقيقية هي الموارد البشرية ) : تشبيه : شبه الموارد البشرية بالثروة المادية. * ( جذوة الطموح ) : يوجد تشبيه بليغ : شبه الطموح - وهو الشيء المعنوي - بالشي المادي المحسوس ( الجذوة ) والتي هي الجمرة الملتهبة : والتي يقصد بها في خطاب جلالته بشدة وحرارة وقوة الطموح. (*_*) اختبار تجريبي (*_*) اختبار تجريبي في مادة اللغة العربية للصف العاشر الأساسي للعام الدراسي 2007-2008م أولا القراءة : السؤال الأول : اقرأ النص التالي من درس (بينالأخلاق والطب ) ثم أجب عن الأسئلة التي تليه : (... على رغم كل ما في هذهالعهود والمواثيق من قيمة خلقية واضحة ، فإنها لم تنل من الشهرة والذيوع ما نالهقسم أبوقراط وتعاليم جالينوس...) 1- كان قسم أبوقراط نواة لأخلاق الطبيب . اذكري أهم الأخلاقيات التي تضمنها هذا القسم. 2- ما موقف الأطباء المسلمين منقسم أبو قراط ؟ هات ما يدلل على موقفهم مما درست. 3- يتهم الكثير من أطباءاليوم بالتخلي عن شرف مهنة الطب وأخلاقياتها خاصة في ظل القضايا الأخلاقية التيتثار اليوم في الوسط الطبي وتجد معارضة شديدة من قبل علماء الدينوالفقهاء. ناقش هذه العبارة مع الاستشهاد من الواقع على ما تقولين. 4- برأيككيف يمكن التوفيق بين وجهة نظر كل من الفقهاء والأطباء خول القضايا الطبية المثيرةللجدل في وسط التخوف الشديد من انهيار القيم وتدهورها . السؤال الثاني 2- : اقرأ النص التالي من ( خطاب جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم بمجلس عمان للفترة الرابعة ) ثم أجب عن الأسئلة التي تليه : (أيها المواطنون الأعزاء ..إن معالم سياستنا الداخلية والخارجية واضحة ، فنحن مع البناء والتعمير والتنمية الشاملة المستدامة في الداخل ، ومع الصداقة والسلام والعدالة والوئام والتعايش والتفاهم والحوار الإيجابي البناء في الخارج...) 1- المرادف اللغوي لكلمة (معالم) .................................................. .................................................. .... أكمل 2- المضاد اللغوي لكلمة (الوئام).......................................... .................................................. ................ أكمل 3- من الأسس التي تقوم عليها معالم السياسة الخارجية للسلطنة إقامة السلام في العالم . ناقش هذه العبارة. 4- )البناء والتعمير والتنمية الشاملة ) عوامل مهمة للنهوض بعمان ، فبرأيك ما دور المواطنين والمؤسسات الخاصة في تحقيقها . ثانيا : النصوص الأدبية : السؤال الأول : اقرأ النص التالي من ( فجر السلام لمحمود غنيم ) ثم أجب عن الأسئلة التي تليه : ما الباسل المغوار إلا مصلح ملأ الحياة على البرية طيبا جادت به الدنيا الضنينة عالما متضلعا أو شاعرا موهوبا 1- كلمة (البرية) مفرد جمعه : .................................................. .................................................. .. 2- المضاد اللغوي لكلمة ( متضلعا( .................................................. .................................................. .. 3- اشرح الصورة الجمالية الواردة في البيت الثاني . 4- يسعى الشاعر في هذه القصيدة إلى بناء قيم جديدة أنقاض قيم قديمة يدعو إلى هدمها . بين ذلك من النص موضحا رأيك فيما يدعو إليه الشاعر. 5- هناك حضور واضح للصور والأساليب التعبيرية القديمة في هذا النص . ناقش هذه العبارة مستشهدا بما ورد في النص . 6- أمم بنت ركن الحضارة عاليا ما بالها لم تأله تخريبا ما نوع الأسلوب المستخدم في الشطر الثاني ؟ وما الغرض منه؟ السؤال الثاني : اقرأ النص التالي من مقدمة ابن خلدون ثم أجب عن الأسئلة التي تليه : " ... أن تعليم العلم من جملة الصنائع ، والصنائع تكثر في الأمصار وعلى نسبة عمرانها في الكثرة والقلة والحضارة والترف تكون نسبة الصنائع في الجودة والكثرة لأنه أمر زائد على المعاش. فمتى فضلت أعمال أهل العمران عن معاشهم انصرفت إلى ما وراء المعاش من التصرف في خاصية الإنسان وهي العلوم والصنائع " . 1- المرادف اللغوي لكلمة (الأمصار) .................................................. .................................................. .. أكملي 2- من خلال ما ورد ذكره في النص السابق بيّني الفرق بين الصنائع الموجودة في العمران البدوي والصنائع في العمران الحضري . 3- بين ابن خلدون أن وجود العلم في مصر من الأمصار دليل على تطور العمران وجودته ..اشرح العبارة السابقة مدللا عليها من الواقع. السؤال الثالث : من قصيدة ( وصف بركة المتوكل للبحتري) اكتب الأبيات الأربعة الدالة على الأفكار التالية : * الماء ينصب في البركة بسرعة شديدة. * صفاء ماء البحيرة يشبه الفضة البيضاء . * تموج مياه البحيرة عند هبوب الرياح. * انعكاس صورة السماء بنجومها في البحيرة . ثالثا : النحو و الصرف و المعجم : اقرأ الفقرة التالية قراءة متأنية واعية ، ثم أجب عن الأسئلة التي تليها : أقبل مصطفى والحزن يكسو ملامحه ، وقول الشاعر يتردد في أذنيه : يا من يؤمل أن يعيش مسلّما جذلان لا يدهى بخطب يحزن أفرطت في شطط الأماني فاقتصد واعلم بأن من المنى ما يفتن قال و(الألم) يعتصر فؤاده : طاب أبي نفسا عندما حسنت أخلاق أخي ، ولكن ما لبثت نفسه أن امتلأت هما وحزنا بسببي.. كم ( مرة ) نصحني ولكني لم أكن أصغي إليه .. أتذكر أنه قال لي في أحد الأيام :" ملء الأرض ذهبا لا يعادل عندي علما وإيمانا وشرفا ..." عشت غارقا في تحقيق أمنياتي وفي سبيلها قدمت تنازلات كثيرة ونسيت كل ماتربيت عليه من دين وخلق.. كونت شركة كبيرة يعمل فيها سبع وستون موظفا .. واشتريت اثني عشرة عمارة في مناطق (متفرقة) ..وأنشأت (ثلاثة) مصانع يعمل فيها أكثر من مائة عامل ..ولكن في المقابل خسرت نفسي.. مبادئي ..أهلي ... 1- أعرب ما فوق الخط في الفقرة السابقة : (مسلّما، علما، اثني عشرة ، عامل ) 2- استخرج من الفقرة السابقة : أ- حال جملة اسمية ب- تمييز ذات ج- تميز نسبة محول عن فاعل د- اسم مقصور وثنيه3- اضبط بالشكل الكلمات التي بين القوسين في الفقرة السابقة : ( الألم – متفرقة – مرة – ثلاث) . 4- اختر الإجابة الصحيحة فيما يلي : أ- (سلّمته الرسالة يدا بيد) ، الحال هنا جامدة لأنها دلت على: 1- تشبيه 2- ترتيب 3 – مفاعلة 4- موصوفة بنعت ب- مررت بـ................................................ ......... طالبا: 1- خمس وعشرون 2- خمسة وعشرون 3- خمس وعشرين 4- خمسة وعشرين ج- (غرست ما حول بيتي أشجارا) ، التمييز في هذه الجملة محولا عن : 1- مبتدأ 2-فاعل 3- مفعول به 4- غير محول د- عند جمع الاسم المقصور الذي يزيد عن ثلاثة أحرف جمعا مؤنثا سالما فإن ألفه : 1- تقلب واوا 2- تقلب ياء 3- تحذف 4- تثبت دون تغيير 5- "لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى فما انقادت الآمال إلا لصابر" أ- كيف تكشف في معجم (لسان العرب) عن كلمة لأستسهلن ؟ ب- اتبع علماء اللغة طريقتين للترتيب الأبجدي للمعاجم التي ألفوها ، اذكرهما وسم أحد هذه المعاجم في كلا الطريقتين. 6- حدد الحال وصاحب الحال فيما يلي ، معللا سبب ورود صاحب الحال نكرة. أ- أقبل ضاحكا مضيف. ب- ما رسب طالب مجتهدا . 7- انقل النص التالي كاتبة بالأحرف ما ورد فيه من أعداد : اجتمع (5( فلاسفة و(11) أديبا و(19)شاعرا ورأوا بعد نقاش دام (4) ساعات ، ألا ينطقوا . رابعا البلاغة : السؤال الأول : أجب عن الأسئلة التالية : 1- من المحسنات اللفظية : .................................................. .................................................. .. 2- المؤسس الحقيقي لعلم البلاغة : .................................................. .................................................. .. السؤال الثاني : اقرأ الأمثلة التالية ، ثم أجب عن الأسئلة التي تليها : - إن الدنيا قد غرتنا واستهوتنا واستغوتنا - إذا ملك لم يكن ذاهبه فدعه ، فدولته ذاهبه - الحر إذا وعد وفى ، وإذا أعان كفى ، وإذا ملك عفا . استخرج من الأمثلة السابقة ما يلي : 1- سجعا وحدد فواصله. 2- موضعين للجناس ، وبين نوعه . خامسا النقد : اقرأ النص التالي لابن زيدون ، ثم أجيبي عن الأسئلة التي تليه : أضحى التنائي بديلا عن تدانينا وناب عن طيب لقيانا تجافينا بنتم وبنا فما ابتلت جوانحنا شوقا إليكم ولا جفت مآقينا يكاد حين تناجيكم ضمائرنا يقضي علينا الأسى لولا تأسينا حالت لبينكم أيامنا فغدت سودا وكانت بكم بيضا ليالينا إن الزمان الذي مازال يضحكنا أنسا بقربكم قد عاد يبكينا 1- من المقاييس النقدية للعاطفة........................................... ....... .................................................. ..: أ. الوضوح ب. البساطة ج. الثبات .. تخيري 2- للعمل الأدبي صورتان، منها .................................................. .................................................. .. 3- ما الفكرة العامة التي تدور حولها الأبيات السابقة. 4- ناقش أفكار النص من خلال : حجمها ووضوحها. 5- ما العاطفة التي تشيع في ثنايا هذا النص؟ بين مدى صدقها وقوتها (*_*) أبو تمام (*_*) حبيب بن أوس بن الحارث الطائي المعروف باسم أَبو تَمّام عاش ما بين عاميّ 843 - 796 م. ولد بقرية ( جاسم ) من قرى حوران بـ سورية ) شاعر عربي كبير . كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع. وفي أخبار أبي تمام للصولي: «أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء». في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي و البحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جريروالأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني. وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً من حوران في سوريا يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه بعد قدومه إلى دمشق يعمل خماراً في أحد حانات دمشق وعمل (أبو تمام) حائكاً فيها لفترة من الزمن ثمَّ انتقل إلى مدينة حمص وبدأ بها حياته الشعرية واشتهر بعدها ب ابوتمام . سافر إلى بلاد عديدة و ثم ولى بريد الموصل وتوفى ودفن فيها . و شاعر الشام الكبير حبيب بن أوس الملقب بابي تمام الطائي الذي جايل الخليفة العباسي الشهير المعتصم بالله وناشده بقصيدة مدح مشهورة اثر انتصاره علي رأس جيشه في موقعة عمورية علي الاعداء البيزنطيين ، ومطلعها: السيف أصدق انباء من الكتبِفي حدّه الحد بين الجد واللعبومن جزيل شعره أيضاً قوله في رثاء محمد بن حميد الطوسي: كذا فليجلّ الخطبُ وليفدح ِالأمرُفليس لعين لم يفض ماؤها عذرُتوفيتِ الآمال بعد محمدوأصبح في شغل عن السفر السَّفرُفتىً مات بين الضرب والطعن ميتةًتقوم مقام النصر إن فاتها النصرُوقال ابادلف العجلي عندما قرأ القصيدة "لم يمت من رثي بمثل هذا" (*_*) ابن خلدون(*_*) ابن خلدون (الاسم الكامل : ولي الدين أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن الحسن بن جابر بن محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن خالد (خلدون) الحضرمي)(غرة رمضان732هـ/27 مايو1332 - 19 مارس1406م/26 رمضان808هـ) مؤسس علم الاجتماع ومؤرخمسلم من إفريقية في عهد الحفصيين وهي تونس حالياً ترك تراثاً مازال تأثيره ممتداً حتى اليوم. ولد ابن خلدون في تونس عام 1332م (732هـ) بالدار الكائنة بنهج تربة الباي رقم 34. أسرة ابن خلدون أسرة علم وأدب، فقد حفظ القرآن الكريم في طفولته ، وكان أبوه هو معلمه الأول [1], شغل أجداده في الأندلسوتونس مناصب سياسية ودينية مهمة وكانوا أهل جاه ونفوذ، نزح أهله من الأندلس في منتصف القرن السابع الهجري، وتوجهوا إلى تونس ، وكان قدوم عائلته إلى تونس خلال حكم دولة الحفصيين . حياته : قضى أغلب مراحل حياته في تونس والمغرب الأقصى وكتب الجزء الأول من المقدمة بقلعة أولاد سلامةبالجزائر، وعمل بالتدريس، في جامع الزيتونة بتونس وفي المغرب بجامعة القرويين في فاس الذي أسسته الأختان الفهري القيروانيتان وبعدها في الجامع الأزهربالقاهرة، مصروالمدرسة الظاهرية وغيرهم [2]. وفي آخر حياته تولى القضاء المالكي بمصر بوصفه فقيهاً متميزاً خاصة أنه سليل المدرسة الزيتونية العريقة و كان في طفولته قد درس بمسجد القبة الموجود قرب منزله سالف الذكر المسمى "سيد القبّة". توفي في القاهرة سنة 1406 م (808هـ). ومن بين أساتذته الفقيه الزيتوني الإمام ابن عرفة حيث درس بجامع الزيتونة المعمور ومنارة العلوم بالعالم الإسلامي آنذاك. يعتبر ابن خلدون أحد العلماء الذين تفخر بهم الحضارة الإسلامية، فهو مؤسس علم الاجتماع وأول من وضعه على أسسه الحديثة، وقد توصل إلى نظريات باهرة في هذا العلم حول قوانين العمران ونظرية العصبية، وبناء الدولة و أطوار عمارها وسقوطها. وقد سبقت آراؤه ونظرياته ما توصل إليه لاحقاً بعدة قرون عدد من مشاهير العلماء كالعالم الفرنسي أوجست كونت. عدّدَ المؤرخون لابن خلدون عدداً من المصنفات في التاريخوالحسابوالمنطق غير أن من أشهر كتبه كتاب بعنوان العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر، وهو يقع في سبعة مجلدات وأولها المقدمة وهي المشهورة أيضاً بمقدمة ابن خلدون، وتشغل من هذا الكتاب ثلثه، وهي عبارة عن مدخل موسع لهذا الكتاب وفيها يتحدث ابن خلدون ويؤصل لآرائه في الجغرافياوالعمرانوالفلك وأحوال البشر وطبائعهم والمؤثرات التي تميز بعضهم عن الآخر. اعتزل ابن خلدون الحياة بعد تجارب مليئة بالصراعات والحزن على وفاة أبويه وكثير من شيوخه إثر وباء الطاعون الذي انتشر في جميع أنحاء العالم سنة 749هجرية (1348 م) وتفرغ لأربعة سنوات في البحث والتنقيب في العلوم الإنسانية معتزلاً الناس في سنوات عمره الأخيرة، ليكتب سفره الخالد أو ما عرف بمقدمة ابن خلدون ومؤسسا لعلم الاجتماع بناء على الاستنتاج والتحليل في قصص التاريخ وحياة الإنسان. واستطاع بتلك التجربة القاسية أن يمتلك صرامة موضوعية في البحث والتفكير. أقوال العلماء عنه ابتكر ابن خلدون و صاغ فلسفة للتاريخ هي بدون شك أعظم ما توصل اليه الفكر البشري في مختلف العصور و الامم. أرنولد توينبي إن مؤلف ابن خلدون هو أحد أهم المؤلفات التي انجزها الفكر الإنساني. جورج مارسيز ان مؤلف ابن خلدون يمثل ظهور التاريخ كعلم ، و هو أروع عنصر فيما يمكن أن يسمى بالمعجزة العربية. ايف لاكوست انك تنبئنا بأن ابن خلدون في القرن الرابع عشر كان أول من اكتشف دور العوامل الاقتصادية و علاقات الإنتاج. ان هذا النبأ قد أحدث وقعا مثيرا و قد اهتم به صديق الطرفين (المقصود به لينين) اهتماما خاصا. من رسالة بعث بها مكسيم غوركي إلى المفكر الروسي انوتشين بتاريخ 21/ايلول سبتمبر 1912. تُرى أليس في الشرق آخرون من أمثال هذا الفيلسوف. لينين ففيما يتعلق بدراسة هيكل المجتمعات وتطورها فإن أكثر الوجوه يمثل تقدما يتمثل في شخص ابن خلدون العالم و الفنان ورجل الحرب والفقيه والفيلسوف الذي يضارع عمالقة النهضة عندنا بعبقريته العالمية منذ القرن الرابع عشر. روجية غارودي هذا غيض من فيض مما قاله بعض أقطاب الفكر الغربيين ناهيك عن المفكرين العرب و المسلمين و فيما يلي سنحاول حصر بعض المواضيع التي تناولها ابن خلدون بالبحث دون أن ندعي أننا سنوفيها حقها وكيف نستطيع ذلك وفي كل يوم نكتشف الجديد حول هذا العالِم. نظرياته و انجازته [عدل] علم التاريخ لقد تجمعت في شخصية ابن خلدون العناصر الأساسية النظرية والعملية التي تجعل منه مؤرخاً حقيقياً - رغم أنه لم يول في بداية حياته الثقافية عناية خاصة بمادة التاريخ - ذلك أنه لم يراقب الأحداث و الوقائع عن بعد كبقية المؤرخين، بل ساهم إلى حد بعيد و من موقع المسؤولية في صنع تلك الأحداث والوقائع خلال مدة طويلة من حياته العملية تجاوزت 50 عاما، وضمن بوتقة جغرافية امتدت من الاندلس وحتى بلاد الشام . فقد استطاع، ولأول مرة، (اذا استثنينا بعض المحاولات البسيطة هنا و هناك) أن يوضح أن الوقائع التاريخية لا تحدث بمحض الصدفة أو بسبب قوى خارجية مجهولة، بل هي نتيجة عوامل كامنة داخل المجتمعات الإنسانية، لذلك انطلق في دراسته للأحداث التاريخية من الحركة الباطنية الجوهرية للتاريخ. فعلم التاريخ، وان كان (لايزيد في ظاهره عن أخبار الايام والدول) انما هو (في باطنه نظر وتحقيق وتعليل للكائنات و مبادئها دقيق و علم بكيفيات الوقائع واسبابها عميق، لذلك فهو أصيل في الحكمة عريق، و جدير بأن يعد في علومها و خليق(المقدمة). فهو بذلك قد اتبع منهجا في دراسة التاريخ يجعل كل أحداثه ملازمة للعمران البشري و تسير وفق قانون ثابت. يقول: فالقانون في تمييز الحق من الباطل في الأخبار بالامكان و الاستحالة أن ننظر في الاجتماع البشري الذي هو العمران و نميز ما يلحقه لذاته و بمقتضى طبعه و ما يكون عارضا لا يعتد به و ما لايمكن أن يعرض له، و إذا فعلنا ذلك، كان ذلك لنا قانونا في تمييز الحق من الباطل في الاخبار، و الصدق من الكذب بوجه برهان لا مدخل للشك فيه، و حينئذ فاذا سمعنا عن شئ من الاحوال الواقعة في العمران علمنا ما نحكم بقبوله مما نحكم بتزييفه، وكان ذلك لنا معيارا صحيحا يتحرى به المؤرخون طريق الصدق و الصواب فيما ينقلونه. المقدمة و هكذا فهو وان لم يكتشف مادة التاريخ فانه جعلها علما ووضع لها فلسفة ومنهجا علميا نقديا نقلاها من عالم الوصف السطحي والسرد غير المعلل إلى عالم التحليل العقلاني و الأحداث المعللة بأسباب عامة منطقية ضمن ما يطلق عليه الآن بالحتمية التاريخية، و ذلك ليس ضمن مجتمعه فحسب، بل في كافة المجتمعات الإنسانية وفي كل العصور، وهذا ما جعل منه أيضا وبحق أول من اقتحم ميدان ما يسمى بتاريخ الحضارات أو التاريخ المقارن.إني أدخل الأسباب العامة في دراسة الوقائع الجزئية، و عندئذ أفهم تاريخ الجنس البشري في إطار شامل ...اني ابحث عن الاسباب و الأصول للحوادث السياسية. كذلك قولهداخلا من باب الاسباب على العموم على الاخبار الخصوص فاستوعب أخبار الخليقة استيعابا ...و أعطي الحوادث علة أسبابا. المقدمة علم الاجتماع أصبح من المسلم به تقريبا في مشارق الأرض و مغاربها، أن ابن خلدون هو مؤسس علم الاجتماع أو علم العمران البشري كما يسميه. و قد تفطن هو نفسه لهذه الحقيقة عندما قال في مقدمته التي خصصها في الواقع لهذا العلم الجديد: ... و هذا هو غرض هذا الكتاب الأول من تأليفنا...، و هو علم مستقل بنفسه موضوعه العمران البشري و الاجتماع الإنساني، كما أنه علم يهدف إلى بيان ما يلحقه من العوارض و الأحوال لذاته واحدة بعد أخرى، و هذا شأن كل علم من العلوم وضعيا كان أم عقليا و اعلم أن الكلام في هذا الغرض مستحدث الصنعة غريب النزعة غزير الفائدة، أعثر عليه البحث و أدى اليه الغوص... و كأنه علم مستبط النشأة، و لعمري لم أقف على الكلام في منحاه لأحد من الخليقة . المقدمة ويبدو واضحا ان اكتشاف ابن خلدون لهذا العلم قاده اليه منهجه التاريخي العلمي الذي ينطلق من أن الظواهر الاجتماعية تخضع لقوانين ثابتة و أنها ترتبط ببعضها ارتباط العلة بالمعلول، فكل ظاهرة لها سبب و هي في ذات الوقت سبب لللظاهرة التي تليها. لذلك كان مفهوم العمران البشري عنده يشمل كل الظواهر سواء كانت سكانية أو ديمغرافية،اجتماعية، سياسية، اقتصادية أو ثقافية. فهو يقول في ذلك :فهو خبر عن الاجتماع الإنساني الذي هو عمران العالم و ما يعرض لطبيعة هذا العمران من الأحوال مثل التوحش و التأنس و العصبيات وأصناف التغلبات للبشر بعضهم على بعض، وما ينشأ عن الكسب و العلوم و الصنائع و سائر ما يحدث في ذلك العمران بطبيعته من الاحوال. المقدمة،وهنا يلامس أيضا نظرية النشوء و الارتقاء لدى داروين و ان لم يغص فيها. ثم أخذ في تفصيل كل تلك الظواهر مبينا أسبابها و تنائجها، مبتدئا بأن بإيضاح أن الإنسان لا يستطيع العيش بمعزل عن أبناء جنسه حيث: ان الاجتماع الإنساني ضروري فالإنسان مدني بالطبع أي لا بد له من الاجتماع الذي هو المدنية ... وهو معنى العمران. ثم تعرض للعمران البشري على العموم مبينا أثر البيئة في الكائنات البشرية و هو مايدخل حاليا في علم الاتنولوجيا و الانثروبولوجيا. ثم بعد ذلك تطرق لأنواع العمران البشري تبعا لنمط حياة البشر و أساليبهم الإنتاجية قائلا: ان اختلاف الأجيال في أحوالهم انما هو باختلاف نحلتهم في المعاش. مبتدئا بالعمران البدوي باعتباره اسلوب الإنتاج الأولي الذي لا يرمي إلى الكثير من تحقيق ما هو ضروري للحياة ...ان اهل البدو المنتحلون للمعاش الطبيعي ... و انهم مقتصرون على الضروري الاقوات و الملابس و المساكن و سائر الأحوال و العوائد. المقدمة ثم يخصص الفصل الثالث من المقدمة للدول و الملك و الخلافة و مراتبها و أسباب و كيفية نشوئها و سقوطها، مؤكدا أن الدعامة الأساسية للحكم تكمن في العصبية. والعصبية عنده أصبحت مقولة اجتماعية احتلت مكانة بارزة في مقدمته حتى اعتبرها العديد من المؤرخين مقولة خلدونية بحتة، و هم محقون في ذلك لأن ابن خلدون اهتم بها اهتماما بالغا إلى درجة أنه ربط كل الأحداث الهامة و التغييرات الجذرية التي تطرأ على العمران البدوي أو العمران الحضري بوجود أو فقدان العصبية. كما أنها في رأيه المحور الأساسي في حياة الدول و الممالك. و يطنب ابن خلدون في شرح مقولته تلك، مبينا أن العصبية نزعة طبيعية في البشر مذ كانوا، ذلك أنها تتولد من النسب و القرابة و تتوقف درجة قوتها أو ضعفها على درجة قرب النسب أو بعده. ثم يتجاوز نطاق القرابة الضيقة المتمثلة في العائلة و يبين أن درجة النسب قد تكون في الولاء للقبيلة و هي العصبية القبلية ... و من هذا الباب الولاء و الحلف اذ نصرة كل أحد من أحد على أهل ولائه و حلفه للألفة التي تلحق النفس في اهتضام جارها أو قريبها أو نسيبها بوجه من وجوه النسب، و ذلك لأجل اللحمة الحاصلة من الولاء. أما اذا أصبح النسب مجهولا غامضا و لم يعد واضحا في أذهان الناس، فإن العصبية تضيع و تختفي هي أيضا. ... بمعنى أن النسب اذا خرج عن الوضوح انتفت النعرة التي تحمل هذه العصبية، فلا منفعة فيه حينئذ. هذا ولا يمكن للنسب أن يختفي و يختلط في العمران البدوي، و ذلك أن قساوة الحياة في البادية تجعل القبيلة تعيش حياة عزلة و توحش ، بحيث لا تطمح الأمم في الاختلاط بها و مشاركتها في طريقة عيشها النكداء، وبذلك يحافظ البدو على نقاوة أنسابهم، و من ثم على عصبيتهم. ... الصريح من النسب انما يوجد للمتوحشين في القفر ... و ذلك لما اختصوا به من نكد العيش و شظف الأحوال و سوء الموطن، حملتهم عليها الضرورة التي عينت لهم تلك القسمة... فصار لهم ألفا و عادة، و ربيت فيهم أجيالهم ... فلا ينزع اليهم أحدا من الأمم أن يساهم في حالهم، و لا يأنس بهم أحد من الأجيال ... فيؤمن عليهم لأجل ذلك منت اختلاط انسابهم و فسادها. أما اذا تطورت حياتهم و أصبحوا في رغد العيش بانضمامهم إلى الأرياف و المدن، فإن نسبهم يضيع حتما بسبب كثرة الاختلاط و يفقدون بذلك عصبيتهم. ... ثم يقع الاختلاط في الحواضر مع العجم و غيرهم و فسدت الانساب بالجملة ثمرتها من العصبية فاطرحت ثم تلاشت القبائل و دثرت فدثرت العصبية مدثورها و بقي ذلك في البدو كما كان. و هكذا نخلص للقول في هذا الصدد بأن العصبية تكون في العمران البدوي و تفقد في العمران الحضري. العصبية و السلطة في مرحلة العمران البدوي بعد أن تعرض ابن خلدون لمفهوم العصبية و أسبا وجودها أو فقدانها، انتقل إلى موضوع حساس و هام ، مبينا دور العصبية فيه، ألا وهو موضوع ((الرئاسة)) الذي سيتطور في ((العمران الحضري )) إلى مفهوم الدولة. فأثناء مرحلة ((العمران البدوي)) يوجد صراع بين مختلف العصبيات على الرئاسة ضمن القبيلة الواحدة، أي ضمن العصبية العامة حيث: ((..ان كل حي أو بطن من القبائل، و ان كانوا عصابة واحدة لنسبهم العام ، ففيهم أيضا عصبيات أخرى لأنساب خاصة هي أشد التحاما من النسب العام لهم مثل عشير واحد أو أهل بيت واحد أو أخوة بني أب واحد، لا مثل بني العم الأقربين أو الأبعدين ، فهؤلاء أقعد بنسبهم المخصوص ، و يشاركون من سواهم من العصائب في النسب العام، والنعرة تقع من أهل نسبهم المخصوص و من أهل النسب العام، ألا أنها في النسب الخاص أشد لقرب اللحمة)). ومن هنا ينجم التنافس بين مختلف العصبيات الخاصة على الرئاسة ، تفوز فيه بطبيعة الحال العصبة الخاصة الأقوى التي تحافظ على الرئاسة إلى أن تغلبها عصبة خاصة أخرى و هكذا.((...و لما كانت الرئاسة انما تكون بالغلب، وجب أن تكون عصبة ذلك النصاب (أي أهل العصبية الخاصة) أقوى من سائر العصبيات ليقع الغلب بها و تتم الرئاسة لأهلها... فهذا هو سر اشتراط الغلب في العصبة، ومنه تعين استمرار الرئاسة في النصاب المخصوص)). يحدد ابن خلدون مدة وراثة الرئاسة ضمن العصبية القوية بأربعة أجيال على العموم ، أي بحوالي 120 سنة في تقديره.((ذلك بأن باني المجد عالم بما عاناه في بنائه و محافظ على الخلال التي هي سبب كونه و بقائه ، و بعده ابن مباشر لأبيه قد سمع منه ذلك وأخذ عنه، ألا أنه مقصر في ذلك تقصير السامع بالشئ عن المعاين له ثم إذى جاء الثالث كان حظه في الاقتفاء والتقليد خاصة فقصر عن الثاني تقصير المقلد عن المجتهد ثم اذا جاء الرابع قصر عن طريقتهم جملة و أضاع الخلال الحافظة لبناء مجدهم و احتقرها و توهم أن أمر ذلك البنيان لم يكن بمعاناة و لاتكلف، وإنما هو أمر واجب لهم منذ أول النشأة بمجرد انتسابهم و ليس بعصبية... و اعتبار الأربعة من الأجيال الأربعة بان و مباشر و مقلد و هادم )).و بذلك ينهي ابن خلدون نظريته المتعلقة باسلطة أثناء مرحلة ((العمران البدوي)) و يخلص إلى نتيجة أن السلطة في تلم المرحلة مبنية أساسا على العصبية بحيث لا يمكن أن تكون لها قائمة بدونها. العصبية والسلطة في العمران الحضري انطلاقا من نظريته السابقة المتعلقة بدور العصبية في الوصول إلى الرئاسة في المجتمع البدوي ، واصل ابن خلدون تحليله على نفس النسق فيما يتعلق بالسلطة في المجتمع الحضري مبينا أن العصبية الخاصة بعد استيلائها على الرئاسة تطمح إلى ما هو أكثر، أي إلى فرض سيادتها على قبائل أخرى بالقوة ، و عن طريق الحروب و التغلب للوصول إلى مرحلة الملك ((... وهذا التغلب هو الملك ، وهو أمر زائد على الرئاسة... فهو التغلب و الحكم بالقهر ، وصاحبالعصبية إذا بلغ رتبة طلب ما فوقها)). معتمدا في تحقيق ذلك أساسا و بالدرجة الأولى على العصبية حيث إن ((الغاية التي تجري اليها العصبية هي الملك )). فهذه اذن المرحلة الأولى في تأسيس الملك أو الدولة، وهي مرحلة لا تتم الا من خلال العصبية. بالوصول إلى تلك المرحلة يبدأ ((العمران الحضري )) شيئا فشيئا وتصبح السلطة الجديدة تفكر في تدعيم وضعها آخذة بعين الاعتبار جميع العصبيات التابعة لها، و بذلك فانها لم تعد تعتمد على عامل النسب بل على عوامل اجتماعية و أخلاقية جديدة ، يسميها اب خلدون ((الخلال)). هنا تدخل الدولة في صراع مع عصبيتها ، لأن وجودها أصبح يتنافى عمليا مع وجود تلك العصبية التي كانت في بداية الأمر سببا في قيامها،(يتراءى لنا مبدأ نفي النفي في المادية الجدلية<إضافة رابط المادية الجدلية ان وجد>). ومع نشوء يتخطى الملك عصبيته الخاصة ، و يعتمد على مختلف العصبيات. و بذلك تتوسع قاعدة الملك ويصبح الحاكم أغنى وأقوى من ذي قبل، بفضل توسع قاعدة الضرائب من ناحية ، و الأموال التي التي تدرها الصناعات الحرفية التي التي تنتعش و تزدهر في مرحلة ((العمران الحضري)) من ناحية أخرى. لتدعيم ملكه يلجأ إلى تعويض القوة العسكرية التي كانت تقدمها له العصبية الخاصة أو العامة(القبيلة) بانشاء جيش من خارج عصبيته، و حتى من عناصر أجنبية عن قومه، وإلى اغراق رؤساء قبائل البادية بالأموال، وبمنح الإقطاعات كتعويض عن الامتيازات السياسية التي فقدوها. وهكذا تبلغ الدولة الجديدة قمة مجدها في تلك المرحلة، ثم تأخذ في الانحدار حيث أن المال يبدأ في النفاذ شيئا فشيئا بسبب كثرة الانفاق على ملذات الحياة و الترف والدعة. وعلى الجيوش ومختلف الموظفين الذين يعتمد عليهم الحكم. فيزيد في فرض الضرائب بشكل مجحف ، الشئ الذي يؤدي إلى إضعاف المنتجين، فتتراجع الزراعة و تنقص حركة التجارة، وتقل الصناعات، وتزداد النقمة وبذلك يكون الحكم قد دخل مرحلة بداية النهاية ، أي مرحلة الهرم التي ستنتهي حتما بزواله و قيام ملك جديد يمر بنفس الأطوار السابقة اغلتي يجملها اب خلدون في خمسة أطوار. ((... وحالات الدولة وأطوارها لا تعدو في الغالب خمسة أطوار. -الطور الأول طور الظفر بالبغية، و غلب المدافع و الممانع، و الاستيلاء على الملك و انتزاعه من أيدي الدولة السالفة قبلها.فيكون صاحب الدولة في هذا الطور أسوة بقومه في اكتساب المجد و جباية المال و المدافعة عن الحوزة والحماية لا ينفرد دونهم بشيء لأن ذلك هو مقتضى العصبية التي وقع بها الغلب، و هي لم تزل بعد بحالها . الطور الثاني طور الاستبداد على قومه و الانفراد دونهم بالملك و كبحهم عن التطاول للمساهمة و المشاركة.و يكون صاحب الدولة في هذا الطور معنيا باصطناع الرجال و اتخاذ الموالي و الصنائع و الاستكثار من ذلك ، لجدع أنوف أهل عصبيته وعشيرته المقاسمين له في نسبه ، الضاربين في الملك بمثل سهمه.فهو يدافعهم عن الأمر و يصدهم عن موارده و يردهم على أعقابهم أن بخلصوا إليه حتى يقر الأمر في نصابه الطور الثالث طور الفراغ والدعة لتحصيل ثمرات الملك مما تنزع طباع البشر اليه من تحصيل المال وتخليد الآثار وبعد الصيت، فسيتفرغ وسعه في الجباية وضبط الدخل والخرج، وإحصاء النفقات و القصد فيها، و تشييد المباني الحافلة والمصانع العظيمة، والامصار المتسعة، والهياكل المرتفعة، واجازة الوفود من أشرف الأمم ووجوه القبائل و بث المعروف في أهله . هذا مع التوسعة على صنائعه وحاشيته في أحوالهم بالمال والجاه، واعتراض جنوده وادرار ارزاقهم وانصافهم في اعطياتهم لكل هلال، حتى يظهر أثر ذلك عليهم ذلك في ملابسهم وشكتهم وشاراتهم يوم الزينة...و هذا الطور آخر أطوار الاستبداد الطور الرابع طور القنوع و المسالمة و يكون صاحب الدولة في هذا قانعا بما أولوه سلما لأنظاره من الملوك و اقتاله مقلدا للماضين من سلفه... و يرى أن الخروج عن تقليده فساد أمره و أنهم أبصر بما بنوا من مجده. الطور الخامس طور الاسراف و التبذير ويكون صاحب الدولة في هذا الطور متلفا لما جمع أولوه في سبيل الشهوات والملاذ والكرم على بطانته وفي مجالسه، واصطناع أخدان السوء و خضراء الدمن ، و تقليدهم عظيمات الامور التي لا يستقلون بحملها، و لايعرفون ما يأتون ويذرون منها، مستفسدا لكبار الأولياء من قومه و صنائع سلفه، حتى يضطغنوا عليه و يتخاذلوا عن نصرته، مضيعا من جنده بما أنفق من أعطياتهم في شهواتهم... و في هذا الطور تحصل في الدولة طبيعة الهرم ، و يستولي عليها المرض المزمن الذي لا تكاد تخلص منه..أي أن تنقرض)).(المقدمة) و اذن فان تحليل ابن خلدون بولادة ونمو وهرم الدولة هو ذو أهمية بالغة ، لأنه ينطلق من دراسة الحركة الداخلية للدولة المتمثلة في العصبية، تلك المقولة الاجتماعية و السياسية التي تعتبر محور كل المقولات و المفاهيم الخلدونية. فقد اعتمد عليها اعتمادا أساسيا في دراسته الجدلية لتطور المجتمعات الإنسانية((العمران البشري)) و كأنه يبشر منذ القرن الرابع عشر بما اصطلح على تسميته في أواخر القرن التاسع عشر و أوائل القرن العشرين بـ ((المادية الجدلية)). وفي غمرة انطلاقت العلمية الرائعة الرائدة وضع إصبعة على العصب الحساس و الرئيسي ،و ان لم يكن الوحيد في تطور ((العمران البشري)) ألآ و هو الاقتصاد علم الاقتصاد ان النتيجة التي توصل اليها ابن خلدون في الفصل الثاني من مقدمته عند بحثه للعمران البدوي و هي(ان اختلاف الأجيال في أحوالهم انما هو باختلاف نحلهم من المعاش)) قادته بالضرورة إلى دراسة عدة مقولات اقتصادية تعتبر حجر الزاوية في علم الاقتصاد الحديث، مثل دراسة الأساليب الإنتاجية التي تعاقبت على المجتمعات البشرية، و انتقال هذه الأخيرة من البداوة إلى الحضارة، أي من الزراعة إلى الصناعة و التجارة(...و أما الفلاحة و الصناعة و التجارة فهي وجوه طبيعية للمعاش .أما الفلاحة فهي متقدمة عليها كلها بالذات..و أما الصناعة فهي ثانيها و متأخرة عنها لأنها مركبة و علمية تصرف فيها الأفكارو الأنظار ، و لهذا لا توجد غالبا إلا في أهل الحضر الذي هو متأخر عن البدو و ثان عنه )).(المقدمة) يركز ابن خلدون على الصناعة جاعلا منها السبب الأساسي فب الزدهار الحضاري(ان الصنائع انما تكتمل بكمال العمران الحضري و كثرته... ان رسوخ الصنائع في الامصار انما هو برسوخ الحضارة و طول أمدها)). كما تناول مقولة تقسيم العمل بالتأكيد على أن(( النوع الإنساني لا يتم وجوده الا بالتعاون ))، لعجز الإنسان عن تلبية جميع حاجاته مهما كانت قدرته بمفرده، حيث أن (( الصنائع في النوع الإنساني كثيرة بكثرة الاعمال المتداولة في العمران. فهي بحيث تشذ عن الحصر و لا يأخذها العد..(مثل) الفلاحة و البناء و الخياطة و النجارة والحياكة والتوليد والوراقة والطب...)) أما القيمة فهي في نظره ((قيمة الاعمال البشرية)):فأعلم أن ما يفيد الإنسان و يقتنيه من المتمولات ان كان من الصنائع فالمفاد المقتنى منه قيمة عمله...اذ ليس هناك الا العمل ، مثل النجارة و الحياكة معهما الخشب و الغزل، ألا أن العمل فيهما أكثر فقيمته أكثر، و ان كان من غير الصنائع فلا بد في قيمة ذلك المفاد والقنية من دخول قيمة العمل الذي حصلت به، إذ لولا العمل لم تحصل قيمتها...فقد تبين أن المفادات و المكتسبات كلها انما هي قيم الاعمال الإنسانية)).(المقدمة) و لم يغفل أيضا عن مقولة ((القيمة الزائدة)) و ان لم يعالجها بشكل معمق عند تعرضه لصاحب الجاه( و جميع ما شأنه ان تبذل فيه الاعواض من العمل يستعمل فيه الناس من غير عوض فتتوفر قيم تلك الاعمال عليه، فهو بين قيم للأعمال يكتسبها، وقيم أخرى تدعوه الضرورة إلى إخراجها، فتتوفر عليها، و الأعمال لصاحب الجاه كبيرة ، فتفيد الغني لأقرب وقت، ويزداد مع مرور الأيام يسارا و ثروة )).(المقدمة) من كل ما تقدم نستطيع المجازفة و القول إن أعمال اب خلدون و بالذات ((المقدمة)) تعتبير أو موسوعة في العلوم الإنسانية، بل هي باكورة العمل الموسوعي العام قبل ظهور عصر الموسوعات بحوالي خمسة قرون الفلسفة يرى ابن خلدون في المقدمة أن الفلسفة من العلوم التي استحدثت مع انتشار العمران، وأنها كثيرة في المدن ويعرِّفها قائلاً: بأن قومًا من عقلاء النوع الإنساني زعموا أن الوجود كله، الحسي منه وما وراء الحسي، تُدرك أدواته وأحواله، بأسبابها وعللها، بالأنظار الفكرية والأقيسة العقلية وأن تصحيح العقائد الإيمانية من قِبَل النظر لا من جهة السمع فإنها بعض من مدارك العقل، وهؤلاء يسمون فلاسفة جمع فيلسوف، وهو باللسان اليوناني محب الحكمة. فبحثوا عن ذلك وشمروا له وحوَّموا على إصابة الغرض منه ووضعوا قانونًا يهتدي به العقل في نظره إلى التمييز بين الحق والباطل وسموه بالمنطق. ويحذّر ابن خلدون الناظرين في هذا العلم من دراسته قبل الاطلاع على العلوم الشرعية من التفسير والفقه، فيقول: ¸وليكن نظر من ينظر فيها بعد الامتلاء من الشرعيات والاطلاع على التفسير والفقه ولا يُكبَّنَّ أحدٌ عليها وهو خِلْو من علوم الملة فقلَّ أن يَسلَمَ لذلك من معاطبها·. لعل ابن خلدون وابن رشد اتفقا على أن البحث في هذا العلم يستوجب الإلمام بعلوم الشرع حتى لا يضل العقل ويتوه في مجاهل الفكر المجرد لأن الشرع يرد العقل إلى البسيط لا إلى المعقد وإلى التجريب لا إلى التجريد. ومن هنا كانت نصيحة هؤلاء العلماء إلى دارسي الفلسفة أن يعرفوا الشرع والنقل قبل أن يُمعنوا في التجريد العقلي. فلسفة ابن خلدون امتاز ابن خلدون بسعة اطلاعه على ما كتبه القدامى على أحوال البشر وقدرته على استعراض الآراء ونقدها، ودقة الملاحظة مع حرية في التفكير وإنصاف أصحاب الآراء المخالفة لرأيه. وقد كان لخبرته في الحياة السياسية والإدارية وفي القضاء، إلى جانب أسفاره الكثيرة من موطنه الأصيل تونس و بقية بلاد شمال أفريقيا إلى بلدان أخرى مثل مصر والحجاز والشام، أثر بالغ في موضوعية وعلمية كتاباته عن التاريخ وملاحظاته. بسبب فكر ابن خلدون الدبلوماسي الحكيم، أُرسل أكثر من مرة لحل نزاعات دولية ، فقد عينه السلطان محمد بن الأحمر سفيراً إلى أمير قشتالة لعقد الصلح .[2] وبعد ذلك بأعوام ، استعان أهل دمشق به لطلب الأمان من الحاكم المغولي تيمور لنك ، والتقوا بالفعل .[1][2] الغرب وابن خلدون كثير من الكتاب الغربيين وصفوا تقديم ابن خلدون للتاريخ بأنه أول تقديم لا ديني للتأريخ ، وهو له تقدير كبير عندهم. ربما تكون ترجمة حياة ابن خلدون من أكثر ترجمات شخصيات التاريخ الإسلامي توثيقا بسبب المؤلف الذي وضعه ابن خلدون ليؤرخ لحياته و تجاربه و دعاه التعريف بابن خلدون ورحلته شرقا و غربا ، تحدث ابن خلدون في هذا الكتاب عن الكثير من تفاصيل حياته المهنية في مجال السياسة والتأليف والرحلات، ولكنه لم يضمنها كثيرا تفاصيل حياته الشخصية والعائلية. كان شمال أفريقيا أيام ابن خلدون بعد سقوط دولة الموحدين تحكمه ثلاث أسر : المغرب كان تحت سيطرة المرينيين (1196 - 1464 )، غرب الجزائر كان تحت سيطرة آل عبد الودود (1236 - 1556 )، تونس و شرق الجزائر و برقة تحت سيطرة الحفصيين (1228 - 1574 ). التصارع بين هذه الدول الثلاثة كان على أشده للسيطرة ما أمكن من المغرب الكبير ولكن تميزت فترة الحفصيين بإشعاع ثقافي باهر .وكان المشرق العربي في أحلك الظروف آنذاك يمزقه التتار و التدهور. وظائف تولاها كان ابن خلدون دبلوماسياً حكيماً أيضاً . وقد أُرسل في أكثر من وظيفة دبلوماسية لحل النزاعات بين زعماء الدول: مثلاً، عينه السلطان محمد بن الاحمر سفيراً له إلى أمير قشتالة للتوصل لعقد صلح بينهما و كان صديقاً مقرباً لوزيره لسان الدين ابن الخطيب .كان وزيراً لدى أبي عبد الله الحفصي سلطان بجاية ، وكان مقرباً من السلطان أبي عنان المرينىقبل أن يسعى بينهما الوشاة . وبعد ذلك بأعوام استعان به أهل دمشق لطلب الأمان من الحاكم المغولي القاسي تيمورلنك ، وتم اللقاء بينهما. وصف ابن خلدون اللقاء في مذكراته. إذ يصف ما رآه من طباع الطاغية ، ووحشيته في التعامل مع المدن التي يفتحها، ويقدم تقييماً متميزاً لكل ما شاهد في رسالة خطها لملك المغرب الخصال الإسلامية لشخصية ابن خلدون ، أسلوبه الحكيم في التعامل مع تيمور لنك مثلاً، وذكائه وكرمه ، وغيرها من الصفات التي أدت في نهاية المطاف لنجاته من هذه المحنة، تجعل من التعريف عملاً متميزاً عن غيره من نصوص أدب المذكرات العربية والعالمية. فنحن نرى هنا الملامح الإسلامية لعالم كبير واجه المحن بصبر وشجاعة وذكاء ولباقة. ويعتبر ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع. ساهم في الدعوة للسلطان أبى حمو الزيانى سلطان تلمسان بين القبائل بعد سقوط بجاية في يد سلطان قسنطينةأبى العباس الحفصى وأرسل أخاه يحيى بن خلدون ليكون وزيراً لدى أبى حمو. وفاته توفي في مصر عام 1406 م، و دفن في مقابر الصوفية عند باب النصر شمال القاهرة. وقبره غير معروف. والدار التي ولد بها كائنة بنهج تربة الباي عدد 34 بتونس العاصمة بالمدينة العتيقة. له قصيدة في الحنين لموطنه تونس أحن إلى ألفي وقد حال دونهممهامه فيح دونهن سباسبويبقى ابن خلدون اليوم شاهدا على عظمة الفكر الإسلامي المتميز بالدقة والجدية العلمية والقدرة على التجديد لاثراء الفكر الإنساني. كتبه ومؤلفاته تاريخ ابن خلدون, واسمه: كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في معرفة أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر. شفاء السائل لتهذيب المسائل، نشره وعلق عليه أغناطيوس عبده اليسوعي. مقدمة ابن خلدون التعريف بابن خلدون ورحلاته شرقا وغربا (مذكراته). (*_*) الملكية الفكرية (*_*) الملكية الفكرية هي حقوق إمتلاك شخص ما لأعمال الفكر الإبداعية أي الاختراعات والمصنفات الأدبية والفنية والرموز والأسماء والصور والنماذج والرسوم الصناعية، التي يقوم بتأليفها أو إنتاجها. وتنقسم الملكية الفكرية إلى فئتين هما الملكية الصناعية التي تشمل الاختراعات (البراءات) والعلامات التجارية والرسوم والنماذج الصناعية وبيانات المصدر الجغرافية من جهة وحق المؤلف الذي يضم المصنفات الأدبية والفنية كالروايات والقصائد والمسرحيات والأفلام والألحان الموسيقية والرسوم واللوحات والصور الشمسية والتماثيل والتصميمات الهندسية من جهة أخرى . وتتضمن الحقوق المجاورة لحق المؤلف حقوق فناني الأداء المتعلقة بأدائهم وحقوق منتجي التسجيلات الصوتية المرتبطة بتسجيلاتهم وحقوق هيئات الإذاعة المتصلة ببرامج الراديو والتلفزيون مصطلحات هامة في الملكية الفكرية العلامة التجارية هي إشارة يستخدمها تاجر ما لتمييز منتجاته عن منتجات غيره. وحتى يحمي القانون العلامة التجاريّة يجب أن تكون مميّزة وغير مضللة وغير مخالفة للنظام العام والآداب. المؤشرات الجغرافية هي إشارة توضع على السلع التي لها منشأ جغرافي محدد وصفات أو سمعة تعزى إلى ذلك المكان. تسمية المنشأ هي نوع خاص من المؤشرات الجغرافية المستعملة على منتجات تتسم بصفة خاصة تعود كليا أو أساساً إلى البيئة الجغرافية التي نشأ فيها المنتج. الرسم أو النموذج الصناعي هو المظهر الزخرفي أو الجمالي لسلعة ما, ومن الممكن أن يتألف الرسم أو النموذج الصناعي من عناصر مجسمة مثل شكل السلعة أو سطحها أو من عناصر ثنائية الأبعاد مثل الرسوم أو الخطوط أو الألوان. البراءة هي حق استئثاري يمنح نظير اختراع يكون منتجاً أو عملية تتيح طريقة جديدة لإنجاز عمل ما أو تقدم حلا تقنيا جديدا لمشكلة ما. وتكفل البراءة لمالكها حماية اختراعه وتمنح لفترة محدودة تدوم 20 سنة على وجه العموم. الاسم التجاري هو اسم يستخدم في مجال الأعمال أو التجارة لتمييز مؤسسة أو شركة عن غيرها من المؤسسات أو الشركات. السّر التجاري هو عبارة عن أي معلومة ذات قيمة تجاريّة تتعلق بطريقة الإنتاج أو المبيعات وغير معروفة للجمهور اتخذ صاحبها تدابير معقولة للمحافظة على سريتها. نموذج المنفعة هو نوع من الحقوق التي يحمي بموجبها القانون وسيلة تقنية لا تصل إلى حد الاختراع و يكون الحصول عليه أسهل و أسرع وأقل كلفة ولمدة حماية أقل من البراءة. الدائرة المتكاملة هي كل منتج في شكله النهائي أو المرحلي يتكون من أحد العناصر النشطة المثبتة على قطعة من مادة معزولة وتشكل مع بعض الوصلات أو كلها كياناً متكاملاً يستهدف تحقيق وظيفة إلكترونية. التصميم التخطيطي (طبوغرافيا) هو تركيب ثلاثي الأبعاد يتم اعداده لتصنيع الدائرة المتكاملة. حق المؤلف هو حق من حقوق الملكية الفكرية يحمي نتاج العمل الفكريّ من الأعمال الأدبية والفنية ويشمل ذلك المصنّفات المبتكرة في الأدب والموسيقى والفنون الجميلة كالرسم والنحت، بالإضافة إلى أعمال التكنولوجيا كالبرمجيّات وقواعد البيانات. الحقوق المجاورة هي الحقوق المرتبطة بحق المؤلف يمنحها القانون لفئات معينة مثل المنتجين و فناني الأداء وهيئات الإذاعة تساعد المبتكرين على إيصال رسالتهم للجمهور ونشر أعمالهم. المنافسة غير المشروعة هي الأعمال المخالفة للممارسات الشريفة في المجال الصناعي والتجاريّ. الأصناف النباتية هي نوع من الحقوق التي يعطيها القانون عن مصنفات نباتيّة جديدة وبارزة يخولهم استئثارها والانتفاع بها. اليوم العالمي للملكية الفكرية: 26 نيسان من كل عام (*_*) محمود غنيم (*_*) ولد الشاعر الكبير محمود غنيم في قرية "مليج" في محافظة المنوفية بمصر يوم 30-11-1902م، وقضى فيها أربع سنوات، ثم التحق بمدرسة القضاء الشرعي، وأتم الدراسة الثانوية في المعاهد الدينية 1924م، وبعدها التحق بكلية دار العلوم، وأنهى دراسته في سنة 1929م. وعمل في حقل التدريس في المدارس الأولية، ثم في مدرسة "كوم حمادة" بمحافظة البحيرة حتى 1938م، ثم بمدرسة "الأورمان" بالقاهرة، ثم مفتشاً أول للغة العربية، ثم عميد اللغة العربية بوزارة التربية والتعليم، كما اختير عضواً في لجنة الشعر بالمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب. وقد نشر شعره في عدد من المجلات والجرائد منها: السياسة الأسبوعية، والبلاغ الأسبوعي، والرسالة، والثقافة، والأهرام، وأبولو، ودار العلوم وغيرها. ومن مؤلفاته 1 صرخة في واد "ديوان شعر". 2 في ظلال الثورة "ديوان شعر". 3 مع الإسلام والعروبة "ديوان شعر". 4 المروءة المقنعة "مسرحية شعرية". 5 غرام يزيد "مسرحية شعرية". 6 يوما النعمان "مسرحية شعرية". 7 الجاه المستعار "مسرحية شعرية". 8 رجع الصدى "ديوان شعر". وغيرها كثير مخطوط لم يطبع (*_*) غازي القصيبي (*_*) غازي بن عبد الرحمن القصيبي، وزير العمل السعودي الحالي وتولى قبلها ثلاث وزارات هي (الصناعة - الصحة - المياه) كما تولى عدد من المناصب الأخرى, من مواليد الهفوف في 2 مارس1940المملكة العربية السعودية، . تعليمه قضى القصيبي في الاحساء سنوات عمره الأولى. انتقل بعدها إلى المنامةبالبحرين ليدرس فيها مراحل التعليم. نال ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة ثم تحصل على درجة الماجستير في العلاقات الدولية من جامعة جنوب كاليفورنيا التي لم يكن يريد الدراسة بها, بل كان يريد دراسة "القانون الدولي" في جامعة أخرى من جامعات أمريكا, وبالفعل, حصل على عدد من القبولات في جامعات عدة, ولكن لمرض أخيه نبيل, اضطر إلى الانقال إلى جواره والدراسة في جنوب كاليفورنيا, وبالتحديد في لوس أنجلوس, ولم يجد التخصص المطلوب فيها, فاضطر إلى دراسة "العلاقات الدولية" أما الدكتوراة ففي العلاقات الدولية من جامعة لندن والتي كانت رسالتها فيها حول اليمن كما أوضح ذلك في كتابه الشهير "حياةٌ في الإدارة" . حياته العملية المناصب التي تولاها أستاذ مساعد في كلية التجارة بجامعة الملك سعود في الريا 65 / 1385هـعمل مستشار قانوني في مكاتب استشارية وفي وزارة الدفاع والطيران ووزارة المالية ومعهد الإدارة العامة. عميد كلية التجارة بجامعة الملك سعود1971 / 1391هـ. مدير المؤسسة العامة للسكك الحديدية1973 / 1393 هـ. وزير الصناعة والكهرباء 1976 / 1396 هـ. وزير الصحة 1982 / 1402هـ سفير السعودية لدى البحرين1984 / 1404 هـ. سفير السعودية لدى بريطانيا1992 / 1412هـ. وزير المياه والكهرباء 2003 / 1423هـ. وزير العمل 2005 / 1425هـ حتى الآن. أدبه ومؤلفاته القصيبي شاعر تقليدي وله محاولات في فن الرواية والقصة، مثل (شقة الحرية) و(دنسكو) و(أبو شلاخ البرمائي) و(العصفورية) و(سبعة) و(سعادة السفير) و (الجنيّة ). أما في الشعر فلديه دواوين (معركة بلا راية) و(أشعار من جزائر اللؤلؤ) و(للشهداء)و{حديقة الغرو***. وله إسهامات صحافية متنوعة أشهرها سلسلة مقالات (في عين العاصفة) التي نُشرَت في جريدة الشرق الأوسط إبان حرب الخليج الثانية كما أن له مؤلفات أخرى في التنمية والسياسة وغيرها منها (التنمية، الأسئلة الكبرى) و(عن هذا وذاك) و(باي باي لندن ومقالات أخرى) و (الأسطورة ،,ديانا)و (أقوالي الغير مأثورة) [هكذا ورد النص الأصلي] و (ثورة في السنة النبوية) و ( حتى لا تكون فتنة ) . ويعد كتاب (حياة في الإدارة) أشهر ما نشر له، وتناول سيرته الوظيفية وتجربته الإدارية حتى تعيينه سفيراً في لندن. وقد وصل عدد مؤلفاته إلى أكثر من ستين مؤلفاً. له أشعارلطيفة متفرقات منح وسام الملك عبد العزيز وعدداً من الأوسمة الرفيعة من دول عربية وعالمية. لديه اهتمامات اجتماعية مثل عضويته في جمعية الأطفال المعوقين السعودية وهو عضو فعال في مجالس وهيئات حكومية كثيرة. سيرته الكاملة ننشر هذا النص بموافقة كاتبه الأصلي (رباح القويعي) والمنشور في جريدة شمس سبتمبر 2006 : في بيئة "مشبعة بالكآبة"، كما يصفها محور هذه السيرة، كانت ولادته، التي وافقت اليوم الثاني من شهر مارس عام 1940، ذلك الجو الكئيب كانت له مسبباته، فبعد تسعة أشهر من ولادة (غازي) توفيت والدته، وقبل ولادته بقليل كان جده لوالدته قد توفي أيضا، وإلى جانب هذا كله كان بلا أقران أو أطفال بعمره يؤنسونه. في ذلك الجو، يقول غازي، "ترعرعت متأرجحا بين قطبين أولهما أبي وكان يتسم بالشدة والصرامة (كان الخروج إلى الشارع محرّما على سبيل المثال)، وثانيهما جدتي لأمي، وكانت تتصف بالحنان المفرط والشفقة المتناهية على (الصغير اليتيم)". ولكن، لم يكن لوجود هذين المعسكرين، في حياة غازي الطفل، تأثير سلبي كما قد يُتوقع، بل خرج من ذلك المأزق بمبدأ إداري يجزم بأن "السلطة بلا حزم، تؤدي إلى تسيب خطر، وأن الحزم، بلا رحمة، يؤدي إلى طغيان أشد خطورة", هذا المبدأ، الذي عايشه غازي الطفل، طبقه غازي المدير وغازي الوزير وغازي السفير أيضا، فكان على ما يبدو، سببا في نجاحاته المتواصلة في المجال الإداري. إلا أننا لا ندري بالضبط، ماذا كان أثر تلك النشأة لدى غازي الأديب. على أي حال، لم يستمر جو الكآبة ذاك، ولم تستبد به العزلة طويلاً، بل ساعدته المدرسة على أن يتحرر من تلك الصبغة التي نشأ بها، ليجد نفسه مع الدراسة، بين أصدقاء متعددون ووسط صحبة جميلة. في المنامة, كانت بداية مشواره الدراسي، حتى أنهى الثانوية، ثم حزم حقائبه نحو مصر، وإلى القاهرة بالتحديد، وفي جامعتها انتظم في كلية الحقوق، وبعد أن أنهى فترة الدراسة هناك، والتي يصفها بأنها "غنية بلا حدود" - ويبدو أنها كذلك بالفعل إذ (يُقال) أن رواية "شقة الحرية" التي كتبها، والتي كانت هي الأخرى غنية بلا حدود، تحكي التجربة الواقعية لغازي أثناء دراسته في القاهرة -. بعد ذلك، عاد إلى السعودية يحمل معه شهادة البكالوريوس في القانون، وكان في تخطيطه أن يواصل دراسته في الخارج، وأصرّ على ذلك رغم العروض الوظيفية الحكومية التي وصلته، وكان أهمّها عرضا يكون بموجبه مديرا عاما للإدارة القانونية في وزارة البترول والثروة المعدنية والتي كان يحمل حقيبتها آنذاك عبد الله الطريقي، إلا أنه رفضه مقدما طموح مواصلة الدراسة على ما سواه. وكان أباه حينها قد عرض عليه الدخول في التجارة، معه ومع إخوته، إلا أنه اعتذر من أبيه عن ذلك أيضا، فما كان من الأب "شديد الاحترام لاستقلال أولاده" كما يصفه ابنه، إلا أن يقدّر هذه الرغبة، بل ويساعده عبر وساطاته بتدبير أمر ابتعاثه الحكومي إلى الخارج، وهذا ما تم. وفي 1962 ، ونحو لوس أنجلوس في الولايات المتحدة الأميركية، كانت الوجهة هذه المرة، وفي جامعة جنوب كاليفورنيا العريقة، قضى ثلاث سنوات تتوّجت بحصوله على درجة الماجستير في العلاقات الدولية. وفي أميركا وأثناء دراسة الماجستير، جرّب غازي منصبا إداريا للمرة الأولى، وذلك بعد فوزه "بأغلبية ساحقة" في انتخابات جمعية الطلاب العرب في الجامعة، وبعد رئاسته لها بأشهر أصبحت الجمعية ذات نشاط خلاق، بعد أن كانت الفرقة سمتها نظرا للوضع الذي كان يعيشه العالم العربي آنذاك والذي يؤثر بالطبع على أحوال الطلاب العرب. "العودة إلى الوطن، والعمل استاذا جامعيا ثم إكمال الدراسة والحصول على الدكتوراه بعد فترة عملية"، كان قرار غازي من بين خيارات عدة، فعاد إلى الرياض عام 1964، وإلى جامعتها (جامعة الملك سعود حاليا) تقدّم آملا بالتدريس الجامعي في كلية التجارة (إدارة الاعمال حاليا)، ولكن السنة الدراسية كانت قد بدأت قبل وصوله، ما جعل أمله يتأجل قليلا حتى السنة التالية، وفي تلك الأثناء، قضى غازي ساعات عمله اليومية في مكتبة الكلية (بلا عمل رسمي)، وقبيل فترة الامتحانات الجامعية جاء الفرج، حاملا معه مكتباً متواضعاً ومهمة عملية، لم تكن سوى لصق صور الطلاب على استمارات الامتحان ! وقام حامل الماجستير في العلاقات الدولية بتلك المهمة عن طيب خاطر. وقبل بدء السنة التالية، طلب منه عميد الكلية أن يجهّز نفسه لتدريس مادتي مبادئ القانونومبادئ الإدارة العامة، إلا أنه وقبيل بدء الدراسة فوجئ الأستاذ الجامعي الجديد بأنه عضو في لجنة السلام السعودية – اليمنية، التي نصت عليها اتفاقية جدة لإنهاء الحرب الأهلية في اليمن، وكان أن رشح اسمه كمستشار قانوني في الجانب السعودي من اللجنة، دون علمه، ليأتي أمر الملك فيصل باعتماد أسماء أعضاء اللجنة، فلم يكن هناك بدّ من الانصياع لهكذا عضوية. ومع أوائل العام 1966 كانت مهمة اللجنة قد انتهت ليعود المستشار القانوني السياسي إلى أروقة الجامعة، وكلف حينها بتدريس سبع مواد مختلفة. وفي 1967 غادر نحو لندن، ليحضّر الدكتوراه هناك، وكتب رسالته حول حرب اليمن، ثم عاد إلى الرياض في 1971، ولكنه قد أصبح (الدكتور) غازي، ليبدأ مشواره العملي، ويصل إلى مجلس الوزراء بعد أربع سنوات في التشكيل الوزاري الذي صدر عام 1975 م. الأستاذ الجامعي والوزير والسفير مع بداية العام 1971 عاد الدكتور غازي القصيبي للعمل في الجامعة بعد أن حصل على درجة الدكتوراه من لندن في المملكة المتحدة، وأدار بعد عودته بقليل مكتبا للاستشارات القانونية كان يعود لأحد أصدقاءه، ومن خلال هذه التجربة التي يعترف الدكتور غازي بأنه لم يوفق فيها تجاريا، يبدو أنه وفق بشأن آخر، وهو التعرف على طبيعة المجتمع السعودي بشكلٍ أقرب من خلال تعامله مع زبائن المكتب. في تلك الفترة أيضا كانت الفرصة قد سنحت للكتابة بشكل نصف شهري في جريدة الرياض، مع إعداد برنامج تلفزيوني أسبوعي يتابع المستجدات في العلاقات الدولية، وكان لظهوره الإعلامي دور في ترسيخ هذا الاسم في ذاكرة العامة. وفي تلك الأثناء كذلك شارك القصيبي مع مجموعة لجان حكومية كانت بحاجة لمستشارين قانونيين ومفاوضين مؤهلين، من ضمنها لجان في وزارة الدفاع والطيران ولجان في وزارة المالية والاقتصاد الوطني وغيرها. في تلك الحقبة من بداية المشوار العملي الحقيقي، كان لابد وأن يكون لبزوغ هذا الاسم ثمن، وكان كذلك بالفعل إذ انطلقت أقاويل حول "عاشق الأضواء" و "عاشق الظهور"، ويعلق الدكتور غازي على ذلك بالقول: "تعلمت في تلك الأيام ولم أنس قط، أنه إذا كان ثمن الفشل باهضا، فللنجاح بدوره ثمنه المرتفع... أعزو السبب – لظهور هذه الأقاويل- إلى نزعة فطرية في نفوس البشر، تنفر من الإنسان المختلف، الإنسان الذي لا يتصرف كما يتصرفون". وبعد أقل من عام، كان على الأستاذ الجامعي أن يتحول عميدا لكلية التجارة وهو المنصب الذي رفضه إلا بشرط هو ألا يستمر في المنصب أكثر من عامين غير قابلة للتجديد ، فكانت الموافقة على شرطه هذا إلى جانب شروط أخرى رحب بها مدير الجامعة. وبدأت تنمو الإصلاحات في الكلية ونظامها وسياستها بشكلٍ مستمر وبنشاط لا يتوقف. حتى عاد أستاذا جامعيا بعد عامين. وفي 1973، كان القرار الهام، الانتقال من الحياة الأكاديمية إلى الخدمة العامة، في المؤسسة العامة للسكة الحديدية، وكان سبق أن عرض عليه الأمير نايف وزير الداخلية أن يعمل مديرا عاما للجوازات والجنسية، ولكنه رفض، أما إدارة مؤسسة السكة الحديدية "فأثارت شهية الإداري الذي ولد داخل الأكاديمي"، على حد وصف الدكتور غازي. و قبل أن يتضح له أنه بدأ شيئا فشيئا يتحول إلى "وزير تحت التمرين"، كان قد التقى مرات عدة مع الأمير فهد (آنذاك)، حتى أنه شرح له في إحدى المرات فلسفة المملكة التنموية، وكأن ذاك درس للطالب النجيب لينتقل نحو مجلس الوزراء، وهذا ما حدث بالفعل في عام 1975 ، ضمن التشكيل الوزاري الجديد، إذ عُيّن وزيرا لوزارة الصناعة والكهرباء، ويذكر المواطن من ذلك الجيل أن الكهرباء حينها دخلت كل منزل أو على الأقل غالبية المنازل في السعودية وخلال فترة وجيزة، كذلك كان من أهم إنجازات تلك الفترة نشوء شركة "سابك" عملاق البتروكيماويات السعودي. وكانت قد ظهرت آنذاك العلامة المميزة لـ غازي القصيبي: الزيارات المفاجئة. يعترف غازي الوزير، أنه لم يكن بوسعه تحقيق ما حققه لولا "الحظوة" التي نالها لدى القيادة السياسية للبلد، وهذه الحظوة لم تكن بالطبع لتأتي من فراغ، وتوطدت أكثر مع الأمير فهد، ولي العهد. وفي يوم من أواخر العام 1981، كان الأمير فهد قد قرر تعيين غازي وزيرا للصحة، وهو ما تم بعد تولي الملك فهد مقاليد الحكم عام 1982، ويقول الوزير الجديد، حينها، في هذا الشأن: "كانت ثقة الملك المطلقة، التي عبر عنها شخصيا وفي أكثر من وسيلة ومناسبة، هي سلاحي الأول والأخير في معارك وزارة الصحة"، وفي تلك الوزارة كانت التغيرات حثيثة ومتلاحقة، نحو الأفضل بالطبع، ظهر غازي في تلك التغيرات كإنسان أكثر من كونه وزير أو إداري، وربما كان لطبيعة العمل الإنساني في وزارة الصحة دور كبير في هذا. كان من الأمثلة على ذلك، إنشاء جمعية أصدقاء المرضى، إنشاء برنامج يقوم على إهداء والدي كل طفل يولد في مستشفيات الوزارة، صورة لوليدهم بعد ولادته مباشرة، مع قاموس للأسماء العربية ! هذا فضلا عن تعزيز عملية التبرع بالدم وبث ثقافتها وتحفيز المواطنين نحوها، كذلك ظهرت لمسات روحانية كتعليق آيات من القرآن داخل المستشفيات وتوزيع المصاحف على المرضى المنومين. ولكن الأكيد، أنه ومع كل تلك النجاحات التي مازالت آثار نتائجها باقية حتى اليوم، لم تكن النهاية سعيدة ! إذ صدر أمر ملكي بإعفاء الوزير القصيبي من وزارة الصحة، وكان ذلك في أواسط عام 1984، يقول غازي عن الإعفاء أنه كان "دراما إنسانية معقدة"، وكانت قصيدة (من المتنبي إلى سيف الدوله) قد دقت الوتد الأخير (أو هي كل الأوتاد) في العلاقة الودية بين الوزير ورئيسه في مجلس الوزراء الملك فهد، فكان الإعفاء. وبعد شهر واحد فقط، صدر تعيينه سفيرا للملكة في دولة البحرين، بناءً على رغبته، وبقي كذلك لثماني سنوات، حتى صدر قرار تعيينه –بعد استشارته- سفيرا للمملكة في بريطانيا، وظل هناك طوال إحدى عشرة سنة، ليعود من السلك الدبلوماسي نحو الوزارة، وزيرا للمياه ثم المياه والكهرباء بعد أن دمجتا في وزارة واحدة، لينتقل مؤخرا نحو وزارة العمل، التي ما زالت ترضخ للمُصلح، وإن لم يتبق إلا قليل من درب الخروج من الأزمة. غازي الشاعر والروائي والكاتب كان لغازي ميول أدبية جادة، ترجمها عبر دواوين أشعار كثيرة، وروايات أكثر، وربما يعدّ بسببها أحد أشهر الأدباء في السعودية، ويظل رمزا وأنموذجا جيدا لدى الشباب منهم، وكالعادة، فالمبدعين لابد وأن تحاصرهم نظرات الشك، وتلقى إليهم تهم لها أول لكنها بلا آخر، لا سيما وأن متذوقي الأدب قلة، ومحبي حديث الوعاظ المتحمّسين غالبية، وابتدأت تلك المشاحنات من جانب الوعاظ مع إصداره لديوانه الشعري الثالث "معركة بلا راية" عام 1970، إذ ساروا في وفود وعلى مدى أسابيع عدة، نحو الملك فيصل لمطالبته بمنع الديوان من التداول، وتأديب الشاعر، فأحال الملك فيصل، الديوان، لمستشاريه ليطلعوا عليه ويأتوه بالنتيجة، فكان أن رأى المستشارون أنه ديوان شعر عادي لا يختلف عن اي ديوان شعر عربي آخر، إلا أن الضجة لم تتوقف حول الديوان واستمرت الوفود بالتقادم للملك فيصل، فما كان منه سوى أن شكل لجنة ضمت وزير العدل ووزير المعارف ووزير الحج والأوقاف، لدراسة الديوان أو محاكمته بالأصح، وانتهت اللجنة إلى أن ليس في الديوان ما يمس الدين أو الخلق، ولا تمر هذه الحادثة في ذهن القصيبي إلا ويتذكر موقف الملك عبد الله بن عبد العزيز من هذه القضية، إذ يقول غازي: "سمعت من أحد المقربين إليه أنه اتخذ خلال الأزمة موقفا نبيلا وحث الملك فيصل على عدم الاستجابة إلى مطالب الغاضبين المتشنجة". فيما بعد توالت الإصدارات بين دواوين الشعر والروايات والكتب الفكرية، ومن دواوينه الشعرية : صوت من الخليج، الأشج، اللون عن الأوراد، أشعار من جزائر اللؤلؤ، سحيم، وللشهداء. ومن رواياته شقة الحرية، العصفورية، سبعة، هما، سعادة السفير، دنسكو، سلمى، أبو شلاخ البرمائي، وآخر إصداراته في الرواية : الجنية. وفي المجال الفكري له من المؤلفات : التنمية، الأسئلة الكبرى، الغزو الثفافي، أمريكا والسعودية، ثورة في السنة النبوية، والكتاب الذي وثق فيه سيرته الإدارية والذي حقق مبيعات عالية :حياة في الإدارة. وأحدثت معظم مؤلفات الشاعر والروائي والمفكر غازي القصيبي ضجة كبرى حال طبعها، وكثير منها مُنع من التداول في السعودية لا سيما الروايات، ولا يزال فيها ما هو ممنوع حتى هذه اللحظة. وعلى المستوى الروائي يكاد يُجمع المهتمين بأن روايتي شقة الحرية والعصفورية، هما أهم وأفضل وأشهر ما كتب القصيبي، في حين احتفظ ديوان معركة بلا راية بمرتبته المتقدمة بين دواوين الشعر الأخرى، وفي المؤلفات الأخرى، يبقى حياة في الإدارة واحدا من الكتب التي حققت انتشارا كبيرا رغم أن ثقافة القراءة كانت شبه معدومة حينها في المجتمع (نشر الكتاب عام 1998 وهو عام بائس في التاريخ السعودي انخفض فيه سعر برميل النفط إلى أقل من 10 دولارات). ولا يزال غازي منذ البدء متواصلا مع المشهد الثقافي السعودي عبر إصداراته شبه السنوية، وأثار ضجة أخرى مؤخرا عندما قدّم لرواية (بنات الرياض) للروائية السعودية رجاء الصانع، وهي الرواية التي تواجه مصيرا يكاد يقترب من مصير معركة بلا راية عند صدوره. وفي الشأن الأدبي، لا تخلو سيرة غازي الوزير من مواقف طريفة تسبب بها غازي الأديب، إذ يروي القصيبي أنه في أحد الأيام إبان وزارته في الكهرباء والصناعة حصل انقطاع للكهرباء في أحد أحياء الرياض، وكان القصيبي يذهب إلى مقر الشركة ويتلقي الشكاوى الهاتفية مع موظفي السنترال كلما حدث انقطاع، فلما كان ذاك اليوم، وأثناء تلقيه للاتصالات على سنترال الشركة، حادثه مواطن غاضب قائلا: "قل لوزيركم الشاعر أنه لو ترك شعره واهتم بعمله لما انقطعت الكهرباء عن الرياض"، يقول غازي، " فقلت له ببساطة: شكرا.. وصلت الرسالة! فقال: ماذا تعني؟ قلت: أنا الوزير ! قال: أحلف بالله! فقلت: والله. وكانت هناك لحظة صمت في الجانب الآخر قبل أن تهوي السماعة". ودارت نزاعات فكرية ثقافية بين غازي ومجموعة من الصحويين في أواسط التسعينات، حولها الصحويون من اختلافات إلى خلافات، ووصلوا فيها إلى مراحل متقدمة من الطعن في غازي عبر المنشورات والمنابر وأشرطة الكاسيت، فأصدر غازي حينها كتابا بعنوان "حتى لا تكون فتنة" وهو بمثابة الرسالة، يوجهها نحو من جعلوا أنفسهم خصوما له، وأشهرهم ناصر العمر وسلمان العودة، وانتهت تلك المرحلة بسلام. ورغم أن البعض يرى أدب غازي متطرفا نحو اليسار، إلا أن لآخرين رأيهم بأنه متطرفا لليمين، لا سيما في أدبياته الأخيرة، وخصوصا قصيدة الشهداء ( نص قصيدة الشهداء )، التي مجّد فيها غازي للعمليات الانتحارية (في فلسطين) قبل نحو ثلاث سنوات، وأشاع بعضهم حينها أنها كانت سببا لتدهور علاقاته الدبلوماسية في بريطانيا، فكان أن نقل من السفارة عائدا إلى الوزارة، وذلك بعد نحو عام من نشر القصيدة. وهنا يستشهد القصيبي بقول الأديب السوري محمد الماغوط: "ما من موهبة تمر بدون عقاب" ويضيف عليها: "وما من موقف يمر بلا ثمن !". (*_*) شرح الاعمى الذي وهب النور للمكفوفين (*_*) الأعمى : الذي ذهب بصره كله من عينيه كلتيهما "ج" عُمي ، عميان مادة : عمى . وهب : أعطى بلا عوض . المكفوفين : "م" المكفوف : الذي كُف بصره أي ذهب بصره . يدعى : يسمى . صانع : من يحترف الصناعة "ج" صناع . السُرُوج : "م" السرج : رحل الدابة ، و الرحل ما يوضع على ظهر البعير للركوب "ج" أرحل مادة سرج . السِّراج : المصباح الزاهر "ج" سُرُج . السَّرَّاج : صانع السُّرُوج و بائعها . السارج : الواضح . جبين سارج : واضح كالسِّراج . سرّج الشيء : حسنه و زينه ، سرجت المرأة شعرها : ضفرته . أوحى : أشار و أومأ و أرسل و ألهم . عبث : اللعب و العمل ما لا فائدة فيه . الطفولة : المرحلة من الميلاد إلى البلوغ مادة طفل . اللهو : ما لعبت به و شغلت . مثقابين : "م" مِثقاب : أداة ذات حافات حادة لعمل الثقوب المستديرة و الثقب : الخرق النافذ مادة ثقب . الصوب : الجهة . زلت قدمه : زلقت : لم تثبت مادة زلل و المراد سقطت . ففقئت : فقأ العين : شقها فخرج ما فيها و المراد عميت . ألحقها : أدركها و أتبعها . جزعت : الجزع : عدم الصبر على ما ينزل و المراد تألمت . الأليم : الموجع مادة أَلِمَ . الحدث : المنكر غير المعتاد "ج" أحداث . ما لبث : ما ابطأ و ما تأخر . مرحه : نشاطه و فرحه . لطيف الحديث : رقيق و لين و دقيق المعنى "ج" لطائف مادة لطف . الحديث : كل ما يتحدث به من كلام و خبر . الحافظة : الذاكرة و هي قوة تحفظ ما تدركه القوة الذهنية . حاد ك قوي و عميق مادة حدد . حاد في الأمر : تأنى و نظر فيه مرة بعد أخرى مادة حود . الذكاء : سرعة الفهم و التوقد و القدرة على التحليل و التمييز و التكيف مادة ذكو . عطفهم : شفقتهم و حنانهم و رحمتهم . يرفهوا : يخففوا و ينفسوا و يوسعوا مادة رفه . سطح : أعلى "ج" سطوح . رغبة : حرص و طمع . الغلام : الصبي من حين يولد إلى أن يشب "ج" غلمان و غلمة . الطموح : شديد التطلع . المجلدات : "م" المجلد : الكتاب ذو الجلدة مادة جلد . بضعة : العدد من ثلاثة إلى تسع . أرطال : "م" رطل : معيار للوزن أو الكيل . رفاق :"م" الرفيق : المرافق أو الصاحب مادة رفق . دنيا : الحياة الحاضرة "ج" دنا و دنى مادة دنو . معزل : تجنب و بعد و انفرد . ما برحت : المراد استمرت و صارت . تيسير : تسهيل و تمكين مادة يسر . تقض : المراد تقلق كأن عليه قض " حصى و تراب " مادة قضض . المقهى : مكان عام تقدم فيه القهوة و نحوها مادة أقهى أو قهى . ابتكر : ابتدع غير مسبوق إليه . الخنادق : "م" الخندق : ما يحفر في ميدان القتال للحماية . جذلان : فرحان مادة جذل . متهلل : متلألأ منبسط مشرق مادة هلل . الأسارير : "م" أسرار : الوجه و الجبهة مادة سرر . النشوة : الارتياح للأمر و النشاط و المكان و الرغبة و الحب مادة نشو . المنضدة : أداة ذات قوائم ثلاثة أو أكثر توضع عليها الأشياء "ج" مناضد مادة نضد . حسب : ظن . مس : المراد أصابه جن و قرب منه . الجنون : زوال العقل أو فساد فيه . خف : أسرع . روعه : فزعه مادة روع . السادة : "م" السيد لقب يطلق على الفرد مادة سود . أسكرتني : أي جعلتني كالسكران و السكر غياب العقل و اختلاطه من الشراب و العشق و الظفر . توشك : تقترب و تدنو . العظيم : الفخم الكبير "ج" عظام و عظماء . الفضل : الإحسان ابتداء بلا علة "ج" فضول . الفسيح : الواسع . يحيلها : يغيرها و يبدلها مادة حول . الجهالة : عدم العلم و المعرفة . الظلام : ذهاب النور . الفضاء : ما اتسع من الأرض "ج" أفضية . المشرق : المضيء الحسن . عبر : بين . المصطلحات : مادة صلح المفرد مصطلح و هو اتفاق طائفة على شيء مخصوص و لفظ أو رمز معين لأداء مدلول خاص و المصطلح اسم مفعول من الفعل غير الثلاثي اصطلح . تدون : تسجل . بارزة : ظاهرة . فرحة : سرورا و ابتهاجا . عزاء : صبر على مانابه مادة عزى . سلوانا : ما يذهب الهم و الحزن " سلو " . عميان : "م" أعمى : الذي فقد بصره مادة عمى . تكلل : تزين و تأتي . ضمنه : حواه و شمله . الغيرة : إثارة النفس . دبت : سرت "دبب . سفهوا : المراد استخفوا به و اتهموه بالجهل . لقن : فهم مادة لقن . يمارسوا : يزاولوا مادة مرس . الفرط : تجاوز الحد . جهد : المشقة . كسير : منهزم . تختنق : تموت . الحقد : الإنحواء على العداوة و التربص لفرصتها "ج" أحقاد و حقود . النكران : الجحود . غفيرا : كثيرا . علية القوم : "م" العلي و هو الرفيع القدر مادة علو . الضريرات : الأعميات . الضجة : الجلبة و الصياح و المراد كثر التصفيق . التصفيق : ضرب باطن اليد بالأخرى مادة صفق . أفنى : أجهد نفسه . زهرة عمره : المراد بهجة و أحلى فترة في عمره . يحتضر : نزل به الموت . أرجاء : المفرد الرجا الناحية . تواثبت : قفزت . تعميم : جعلها عامة و المراد نشرها . هرول : أسرع بين العدو و المشي " هرول " . لفيف : ما اجتمع من الناس من قبائل شتى أو من أخلاط شتى . يزفون : يسرعون . النبأ : الخبر "ج" أنباء مادة نبأ . أجهش : تحرك و هم . بضعة : العدد من 3 : 9 . بدا : ظهر مادة بدو . تفيضان : تسيلان مادة فيض . شفقه : رحمة و حنان . الرحمة : الرقة و العطف . (*_*) النقد الادبي (*_*) النقد الأدبي دراسة ونقاش وتقييم وتفسير الأدب. يعتمد النقد الأدبي الحديث غالبا على النظرية الأدبية وهي النقاش الفلسفي لطرق النقد الأدبي وأهدافه، ورغم العلاقة بينهما فإن النقاد الأدبيين ليسوا دوما منظرين. لا تفرق بعض المؤلفات بين النقد الأدبي والنظرية الأدبية، بينما يعتبر بعض النقاد النقد الأدبي التطبيق العملي للنظرية الأدبية لأن النقد يتعامل مباشرة مع العمل الأدبي. وغالبا ما يطبع النقد الأدبي الحديث في مقالات أو كتب، ويدرّس النقاد الأكاديميون في أقسام الأدب ويطبعون مقالاتهم في مجلات أكاديمية، أما المشهورون منهم فينشرون في دوريات واسعة الانتشار مثل قسم مراجعة الكتب في صحيفة نيويورك تايمز. النقد الأدبي هو إبداع على إبداع أي دراسة النص الأدبي ليخرج الناقد بنصه الجديد ، ولذلك يعد الناقد هو المبدع الثاني للنص. وقد تعددمناهج النقد الأدبي وتطورت بعد أن بليت المناهج المدرسية وتراجعت المناهج الاجتماعية لتظهر مناهج الحداثة النقدية من بنيوية وأسلوبية وألسنية، لينتقل النقد الأدبي إلى مرحلة ما بعد الحداثة وتلقي النقد التفكيكي والثقافي والحر. ومن أشهر أعلام النقد الأدبي في العالم هو الفرنسي رولان بارت. (*_*) السجع (*_*) السجع: هو توافق الفاصلتينِ في فِقْرتين أو أكثر في الحرف الأخير.أو هو توافق أواخر فواصل الجمل [الكلمة الأخيرة في الفقرة] ، ويكون في النثر فقط مثل : (الصوم حرمان مشروع ، وتأديب بالجوع ، وخشوع لله وخضوع).ومثل : (المعالي عروس مهرها بذل النفوس).ومثل: قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «ربّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَاغْسِلْ حَوْبَتي [أي إثمي]، وَأجِبْ دَعْوَتي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي.» من السجع ما يسمى " الترصيع " ، وهو أن تتضمن القرينة الواحدة سجعتين أو سجعات كقول الحريري : " فهو يطبع الأسجاع بجواهر لفظه ، ويقرع الأسماع بزواجر وعظه " سر جمال السجع : يحدث نغماً موسيقياً يثير النفس وتطرب إليه الأذن إذا جاء غير متكلف . تذكر : أن الشعر يحْسُنُ بجمال قوافيه ، كذلك النثر يَحْسُنُ بتماثل الحروف الأخيرة من الفواصل. أجمل أنواع السجع ما تساوت فقراته مثل : (الحقد صدأ القلوب ، واللجاج سبب الحروب) اللجاج : التمادي في الخُصومة إذا لم يكن هناك سجع بين الجمل يسمى الأسلوب مترسلاً . (*_*) الحال(*_*) تعريفه : وصف يذكر لبيان هيئة صاحبه عند وقوع الفعل . نحو : جاء الطفل باكياً . " باكياً " حال بينت هيئة الطفل عند مجيئه ، وهو صاحب الحال ، والفعل " جاء " عاملها . أي عمل فيها النصب . 104 ـ ومنه قوله تعالى { وألقى السحرة ساجدين }1. وقوله تعالى { ثم ادعهن يأتينك سعياً }2 . ومنه قول الشاعر : إنما الميت من يعيش كئيباً كاسفا باله قليل الرجاء حكمه : النصب دائما . كما في الأمثلة السابقة . صاحب الحال : هو الاسم الذي تبين الحال هيئته . وهو كالتالي : 1 ـ الفاعل : تأتي الحال من الفاعل لتبين هيئته أو حاله . نحو : جاء الرجل راكباً . استيقظ الطفل من نومه باكياً . ومنه قوله تعالى { فخرج منها خائفا }3 . وقوله تعالى { خروا سجداً }4 . نلاحظ من الأمثلة السابقة أن الكلمات " راكبا "" باكيا " ، " خائفا " و " سجدا " كل ــــــــــــــــــــ 1 ـ 120 الأعراف . 2 ـ 26 البقرة . 3 ـ 21 القصص . 4 ـ 15 السجدة . منها جاءت حالا مبينة لهيئة الفاعل . سواء أكان اسما ظاهرا كما في المثال الأول والثاني ، أم ضميرا مستترا كما في المثال الثالث ، أم ضميرا متصلا كما في المثال الرابع . 2 ـ نائب الفاعل : تأتى الحال لتبين هيئة نائب الفاعل ، نحو : أُحضر اللص موثوقا بالقيود ، وسِيق المجرم مخفورا بالجنود ، وقُتل الخائن شنقا . 3 ـ المفعول به : تأتى الحال لتبين هيئة المفعول به نحو : شاهدت محمدا ضاحكا ، وقابلت خليلا ماشيا ، ومنه قوله تعالى { وأرسلناك للناس رسولا }1 . ولا فرق أن يكون المفعول به صريحا كما في الأمثلة السابقة ، أو مجرورا بالحرف ، نحو : انهض بالكريم عاثرا . أو مجرورا بالإضافة . نحو : يسعدني تكريم الطالب متفوقا . فصاحب الحال " الكريم " ، و " الطالب " كل منها جاء مجرورا ، الأول بالحرف ، والثاني بالإضافة إعرابا ، لكنّ كلا منهما مفعول به في المعنى . 4 ـ المفعول المطلق : تأتى الحال لتبين هيئة المفعول المطلق . نحو : علمت العلم سهلا . 5 ـ المفعول لأجله ، نحو : درست للفائدة مجردة . 6 ـ المفعول فيه ، نحو : أمضيت الليلة كاملة في البحث . 7 ـ الجار والمجرور ، مررت بخليل جالسا . 8 ـ المضاف إليه : لمجيء الحال من المضاف إليه يتطلب واحدا من الشروط الثلاثة الآتية : 1 ـ أن يكون المضاف بعضا من المضاف إليه ، ـــــــــ 1 ـ 79 النساء . 105 ـ نحو قوله تعالى { أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا }1 . وقوله تعالى { ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا }2 . وسوغ مجيء الحال من المضاف إليه في المثالين السابقين ، كون المضاف جزءا من المضاف إليه ، " فميتا " حال من أخيه ، وهو مجرور بإضافة اللحم إليه ، وهو جزء منه ، وكذلك الحال في المثال الثاني . 2 ـ أن يكون المضاف كبعض من المضاف إليه من حيث الإسقاط والاستغناء 106 ـ عنه ، نحو قوله تعالى { ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا }3 . " حنيفا " حال من إبراهيم وهو مجرور بإضافته إلى " ملة " التي يمكن الاستغناء عنها دون أن يختل المعنى ، فنقول : اتبع إبراهيم حنيفا . 3 ـ أن يكون المضاف عاملا في الحال . أي أن يكون المضاف مصدرا ، أو وصفا يشبه الفعل مضافين إلى فاعلهما ، أو نائبه ، أو مفعوليهما . نحو قوله تعالى { إليه مرجعكم جميعا }4 . " فجميعا " حال من " الكاف والميم " المجرورة بالإضافة إلى " مرجع " ، وهو العامل في الحال ، مع أنه مصدر ، ومصوغ عمله أن المصدر يعمل عمل الفعل . ومثال الوصف المضاف إلى فاعله : أنت حسن القراءة جاهرةً . " حسن " صفة مشبهة مضافة إلى فاعلها ، وهو القراءة ، وجاهرة حال من القراءة . والوصف المضاف إلى نائب فاعله : محمد معصوب العين دامعةً . واللاعب معلق اليد مكسورةً . " معصوب " ، و " معلق " كل منهما اسم مفعول أضيف إلى نائب الفاعل " عين " ، و " يد " ، و " دامعة " ، و " ومكسورة " حال من العين واليد . والوصف المضاف إلى مفعوله نحو : أنت ناصر الضعيف محتاجاً . " ناصر " اسم فاعل أضيف إلى مفعوله وهو " الضعيف " ، " ومحتاجا " حال من الضعيف . ـــــــــــــ 2 ـ 12 الحجرات . 3 ـ 47 الحجر . 1 ـ 95 آل عمران . 2 ـ 4 يونس . تعريف صاحب الحال : هو ما كانت الحال وصفا له في المعنى . نحو : أشرقت السماء صافيةً ، ونحو : مررت بكل جالساً . فكلمة " الشمس " معرفة بـ " أل " ، وكلمة " كل " معرفة لوجود التنوين ، لأنه عوض عن الكلمة المحذوفة ، والتقدير : مررت بكل الأصدقاء ، فكل معرفة لأنه في الأصل مضاف إلى معرفة ، وهى كلمة الأصدقاء . ومنه قوله تعالى { وكلٌ أتوه ذاخرين }1 . ومما سبق يتضح أن صاحب الحال يجب أن يكون معرفة ، لأنه محكوم عليه ، والمحكوم عليه يكون معلوما ، كما هو الحال في المبتدأ ، غير أن صاحب الحال قد يأتي نكرة إذا توفرت فيه المسوغات الآتية : 1 ـ أن تتقدم الحال على صاحبها وهو نكرة محضة ، نحو : حدثني متلعثما طالب . وجاءني مسرعا رسول . 68 ـ ومنه قول الشاعر : لمية موحشا طلل يلوح كأنه خِلل 69 ـ ومنه قول الآخر : وبالجسم منــِّى بيِّنا لو علمته شحوب وأن تستشهدي العين تشهد " موحشا " حال تقدمت على صاحبها " طلل " ، وهذا مسوغ تنكيره ، وكذلك " بينّا " فقد وقعت حالا متقدمة على صاحبها " شحوب " مما سوغ تنكيره . 2 ـ أن تكون النكرة عامة يتقدمها نفى أو نهى أو استفهام . نحو : ما في الحديقة من وردة إلا وهى متفتحة . ـــــــــــ 1 ـ 87 النمل . ونحو : ما في البستان من شجر مثمراً . 107 ـ ومنه قوله تعالى { وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم }1 . ومثال النهى : لا يسلب طالب أخاه مستقوياً . ونحو : ولا يعتد جار على جاره عنوةً . 70 ـ ومنه قول الشاعر قطري بن الفجاءة : لا يركننْ أحد إلى الإحجام يوم الوغى متخوفاً لحمام ومثال الاستفهام : هل حضر تلميذ باكياً ؟ 71 ـ ومنه قول الشاعر : يا صاح هل حُمَّ عيش باقياً فترى لنفسك العذر في إبعادها الأملا 3 ـ أن يكون صاحب الحال نكرة مخصوصة بوصف أو بإضافة أو عمل . مثال الوصف : جاءني زائر عزيز مسلّماً . 108 ـ ومنه قوله تعالى في بعض القراءات : { ولما جاءهم كتابا من عند الله مصدَّقاً }2 . وقوله تعالى { فيها يُفرَق كل أمر حكيم أمراً من عندنا }3 . 72 ـ ومنه قول الشاعر : يا ربِّ نجيت نوحا واستجبت له في فلك ماخر في اليم مشحونا ومثال الإضافة : مرني رجل فضل مستصرخاً . 109 ـ ومنه قوله تعالى { في أربعة أيام سواءً للسائلين }4 . ومثال العمل : أعجبت للاعبٍ كرةً مبتدئاً . " مبتدئا " حال صاحبها " لاعب " ، وهو نكرة مخصوصة بالعمل ، " كرة " مفعول به للاعب . ــــــــــــــــــ 1 ـ 4 الحجر . 2 ـ 189 البقرة . 3 ـ 4 الدخان . 4 ـ 10 فصلت . 4 ـ أن تكون الحال جملة مقرونة بالواو ، نحو : جاءني مستغيث وهو يصرخ ، 110 ـ ومنه قوله تعالى { أو كالذي مر على قرية وهى خاوية على عروشها }1 . فوجود الواو في صدر الجملة يرفع توهم أن الجملة نعت للنكرة . 5 ـ أن يكون الوصف بالحال على خلاف الأصل ، كأن تكون الحال جامدة . نحو : هذا خاتمك حديداً . 6 ـ أن يشترك صاحب الحال النكرة مع صاحب حال معرفة . نحو : هذا رجل ومحمد منطلقين ، وهؤلاء قوم والشيخ قادمين . 7 ـ وقد يكون صاحب الحال نكرة من غير مسوغ ، وهو قليل ، نحو : وعليه مائة بيضاً ، وفى الحديث : " صلى رسول الله قاعداً ، وصلى وراءه رجال قياماً . مرتبة الحال مع صاحبها : الأصل في الحال التأخير ، ولكنها قد تتقدم على صاحبها جوازا ، نحو : جاء راكبا محمد . وقد أجازوا اتفاقا تقدم الحال على صاحبها المجرور بحرف الجر الزائد ، نحو : ما جاء راكبا من رجل . أما إذا كان حرف الجر غير زائد ، فقد أجاز البعض ومنع غيرهم ، واستدلوا على جوازه : 111 ـ بقوله تعالى { وما أرسلناك إلا كافة للناس }2 ، 73 ـ ومنه قول الشاعر : تسليت طراً عنكمُ بعد بينكم بذكراكم حتى كأنكم عندي ومنه قول الآخر : مشغوفةً بك قد شغفت وإنما حم الفراق فما إليك سبيل وحقيقة الأمر أن جواز تقدم الحال على صاحبها المجرور بحرف الجر غير الزائد يكثر في الشعر ، وتخريج الآية الكريمة على أن " كافة " حال من " الكاف " في قوله : أرسلناك ، والتاء في " كافة " للمبالغة ، وليست للتأنيث ، والله أعلم . ـــــــــــــــ 1 ـ 259 البقرة . 2 ـ 28 سبأ . وجوب تقدم الحال على صاحبها : تتقدم الحال على صاحبها وجوبا في عدة مواضع هي : 1 ـ أن يكون صاحب الحال محصورا ، نحو : ما جاء ماشيا إلا محمد ، وما جلس مسرورا إلا خليل . 2 ـ أن يكون صاحب الحال نكرة ، ولا مسوغ لها إلا تقديم الحال عليه ، نحو : استيقظ باكيا طفل ، وجاء مسرعا رسول . 3 ـ إذا أضيف صاحب الحال إلى ضمير ما يلابسها ، نحو : وقف يخطب في التلاميذ معلمهم . وجوب تأخير الحال : يجب تأخير الحال عن صاحبها في المواضع الآتية : 1 ـ أن يكون صاحب الحال مجرورا بالإضافة ، نحو : علمت مجيء الطالب متأخراً ، وسرني ذهاب أخي مبكراً ، وأفرحني عملك مخلصاً . 2 ـ أن يكون مجرورا بحرف الجر غير الزائد ، نحو : مررت بفاطمة جالسةً ، ونظرت إلى السماء ملبدةً بالغيوم . أما إذا كان حرف الجر زائدا جاز تقديم الحال على صاحبها ، كما أسلفنا . 3 ـ أن تكون الحال محصورة ، نحو : ما جاء الرحل إلا راكباً ، وما أزعجني الطفل إلا باكياً . 112 ـ ومنه قوله تعالى { وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين }1 . 4 ـ إذا كانت الحال جملة مقترنة بالواو ، نحو " سافر صديقي وقد طلعت الشمس ، وسطع البدر وقد انتصف الشهر . ــــــــ 1 ـ 48 الأنعام . عامل الحال : تعريفه : هو كل فعل أو " ما عمل عمله " يعمل في صاحب الحال والحال معا . 1 ـ العامل الأصلي : العامل الأصلي في الحال هو الفعل . نحو : طلع القمر منيرا ، وأشرقت الشمس صافية . فالفعلان " طلع " و " أشرق " كل منهما عمل في صاحب الحال وهو " القمر و الشمس " كما أن كلا منهما عمل في الحال نفسها " منيرا " ، و " صافيا " . 2 ـ العوامل اللفظية : وهي ما تعمل عمل فعلها وتشمل : * المصدر الصريح : نحو : أفرحني حضورك مبكراً ، ويعجبني ترتيلك مجوداً ، وأدهشني نومك متكئاً . فعامل النصب في الحال " مبكرا " هو المصدر " حضور " وقد عمل أيضا في صاحب الحال وهو " الكاف " الضمير المتصل في " حضور " والواقع مضافا إليه . ومنه قوله تعالى { إليه مرجعكم جميعاً }1 ، " فجميعا " حال من الضمير المتصل " كم " في " مرجعكم " ، والعامل فيها وفى صاحبها المصدر " مرجع " . 74 ـ ومنه قول الشاعر مالك بن الريب : تقول ابنتي إن انطلاقك واحدا إلى الروع يوما تاركي لا أبا ليا " واحدا " حال ، وصاحبها الضمير المتصل في انطلاقك وهو " الكاف " ، والعامل فيهما المصدر " انطلاق " . * اسم الفاعل ، نحو : هذا شيخ قارئ قرآنه مُرَتلا ، وهذا رجل عامل عمله متقناً ، وأواقف محمد خائفاً . " فقارئا وعاملا وخائفا " أسماء فاعلين كل منها عمل في الحال وصاحبه ، الأول عمل في " مرتلا " وصاحبه " قرآنه " ، والثاني في " متقنا " وصاحبه "عمله " والثالث في " خائفا " وصاحبه " محمد " . ـــــــــــ 1 ـ 4 يونس . * اسم المفعول ، نحو : وصلتني رسالة مكتوب خطها واضحاً . العمل في الحال " واضحاً " وعامله " خطها " هو اسم المفعول " مكتوب " . * الصفة المشبهة ، نحو : العنب حلو مذاقه ناضجاً . العامل في الحال " ناضجا " ، وصاحبها " مذاقه " هو الصفة المشبهة " حلو " . * اسم الفعل ، نحو : نَزَالِ مسرعاً ، وصَهْ ساكتاً . " فمسرعا " ، و" ساكتا " كل منهما حال العامل فيها وفى صاحبها الضمير المستتر ، اسم الفعل " نزال " ، و" صه " . 3 ـ العوامل اللفظية : وهى التي تحمل معنى الفعل دون حروفه . * اسم الإشارة ، نحو : هذا أخي قادماً ، 113 ـ وقوله تعالى { أن هذه أمتكم أمة واحدة }1. ومنه قوله تعالى { وهذا بعلي شيخا }2 . وقوله تعالى { فتلك بيوتهم خاوية بماظلموا }3 . العامل في الأحوال السابقة وهى " قادما " ، " أمة " ، " شيخا " ، و " خاوية " هو اسم الإشارة " هذا " في الأمثلة الثلاثة الأُول ، و " تلك " في المثال الرابع . * شبه الجملة ، الظرف : نحو : محمد معك جالسا ، وعلي عندك قائما . العامل في الحالين السابقتين " جالسا وقائما " كل من الظرف " معك وعندك " لأن شبه الجملة تتعلق بمتعلق أصله الفعل ، فهو متضمن معناه . أي بمعنى استقر . * الجار والمجرور ، نحو : المال لك وحدك ، والقصيدة في عقلك واضحةً . الحال في المثالين السابقين " وحدك و واضحة " وعاملها " لك و في عقلك " . *حرف التشبيه كأن ، نحو : كأن الفارسَ مقبلاً أسدٌ ، وكأن خالداً البدرُ طالعاً. ــــــــــــ 1 ـ 92 الأنبياء . 2 ـ 72 هود . 3 ـ52 النمل . 75 ـ ومنه قول الشاعر : كأن قلوبَ الطير رطباً ويابساً لدى وكرها العناب والحشف البالي العامل في الأحوال السابقة وهى " مقبلا و طالعا و ورطبا " حرف التشبيه " كأن " لأنه يتضمن معنى الفعل " أشبه " . * حرف التمني ليت ، نحو : ليت المواطنَ قوياً يساعد الضعفاء ، وليت هذا أخي مغامراً وليت الشجاعةَ دائماً فينا . العامل في الأحوال السابقة وهى " قويا و مغامرا و دائما " هو حرف التمني " ليت " لأنه يتضمن معنى الفعل " تمنى " . * حرف الترجي لعل ، نحو : لعل هذا المتسابق فائزا ، ولعلك مدعيا على حق . العامل في الحال " فائزا و مدعيا " هو حرف الترجي " لعل " لأنه تضمن معنى الفعل أترجى . *الاستفهام ، نحو : ما بك مسرعاً ؟ وكيف أنت واقفاً ؟ 114 ـ ومنه قوله تعالى : { فما لهم عن التذكرة معرضين }1 . العامل في الأحوال السابقة وهى " مسرعا ، واقفا ، ومعرضين " هو أداة الاستفهام " ما " في المثالين الأول والثالث ، و " كيف " في المثال الثاني ، لأن كلا منهما تضمن معنى الفعل أسأل أو أستفسر . * حرف التنبيه ، نحو : ها هو ذا والدي قادماً ، وها هو ذا أحمد جالساً . العامل في الحال " قادما وجالسا " هو حرف التنبيه " ها " لأنه بمعنى الفعل أنبهك . * حرف النداء ، نحو : يا أيها المسكين مرثيَّاً لحاله ، ويا أيها المفقود مبكيَّاً عليه . العامل في الحال " مرثيا ومبكيا " هو حرف النداء " يا " لأنه يتضمن معنى الفعل أنادي . ـــــــــــــــ 1 ـ 49 المدثر . مرتبة الحال مع عاملها : للحال مع عاملها من حيث التقديم والتأخير ثلاثة أحوال كالتالي : أولا ـ جواز التأخير والتقديم : 1 ـ إذا كان العامل فعلا متصرفا ، نحو : مثلجا لا تشرب الماء ، وفجَّا لا تأكل التين ، وراكبا جاء صديقي ، وباكيا استيقظ الطفل . 115 ـ ومنه قوله تعالى :{ خشعا أبصارهم يخرجون }1 . 2 ـ إذا كان العامل وصفا يشبه الفعل المتصرف . كاسم الفاعل : نحو : مسرعاً اللاعبُ منطلقٌ . أو اسم المفعول ، نحو : واقفاً اللصُ مجلودٌ . أو الصفة المشبهة . 76 ـ كقول الشاعر يزيد بن مفرغ : عدس ما لعباد عليك إمارة أمنتِ وهذا تحملين طليق فجملة تحملين في محل نصب على الحال ، وعاملها " طليق " ، وهو صفة مشبهة . ومما تجدر ملاحظته من الأمثلة السابقة أن الأحوال الواردة فيها يجوز تأخيرها كما يجوز تقديمها ، فنقول لا تشرب الماء مثلجا ، وقس عليه . فائدة : إذا كان العامل في الحال فعلا جامدا أو صفة تشبه الفعل الجامد ، وهى اسم التفضيل ، أو معنى الفعل دون حروفه ، فلا يجوز تقديم الحال عليه ، وإنما يجب تأخيرها ، نحو : ما أجمل البدر منيراً ، وما أعظم محمدا منشداً . ونحو : أخوك أمهر المتسابقين فارساً ، ومحمد أفضل القارئين مرتلاً . ونحو : كأن يوسف زاحفاً أسدٌ ، ولعل أخاك عائداً فائزٌ . ـــــــــــــــ 1 ـ 7 القمر . ثانيا ـ وجوب تأخير الحال عن عاملها : تتأخر الحال عن عاملها وجوبا في مواضع كثيرة ، وهى كالتالي : 1 ـ أن يكون عاملها فعلا جامدا ، نحو : ما أجمل الورد متفتحاً ! وأعظم بالرجل صادقا ! ونعم الجار كريماً ، وبئس الصديق منافقاً . 2 ـ أن يكون عاملها اسم تفضيل ، نحو : محمد أكرم الناس خلقاً ، ويوسف أفضل المتكلمين خطيباً ، وعلة التأخير أن اسم التفضيل صفة جامدة لا يثنى ولا يجمع ، ولا يؤنث ، فهو لا يتصرف في نفسه ، ولا يتصرف في معموله . أما إذا كان اسم التفصيل عاملا في حالين فيجب تقديم الحال عليه . نحو : الأحمق صامتا ً أفضل منه متحدثاً ، والقمر منيرا أحسن منه معتماً . 3 ـ أن يكون مصدرا يصح تقديره بالفعل والحرف المصدرى . نحو : أسعدني حضورك شاكرا . أي : أن تحضر شاكرا . ونحو : يسرني سفرك طالباً للعلم . أي : أن تسافر طالبا . 4 ـ أن يكون عاملها اسم فعل ، نحو : نَزالِ مسرعاً . والتقدير : انزل مسرعا . ومنه : حَذارِ مهملاً ، وتَراكِ خائفاً . 5 ـ أن يكون صلة " أل " الموصولة ، نحو : محمد هو الجالس مهذباً . " مهذبا " حال وعاملها " جالس " ، وهو صلة " أل " الموصولة . 6 ـ أن يكون مقرونا " بلام " الابتداء ، نحو : لأنفقنَّ من مالي محتسبا ذلك عند الله . الحال " محتسبا " ، وعاملها " أنفق " المقرون بلام الابتداء . 7 ـ أن يكون مقرونا " بلام " القسم ، نحو : تالله لأثابرنَّ مجتهدا . الحال " مجتهدا " وعاملها " أثابر " المقرون " بلام " القسم ، وعلة التأخير أن التالي للام الابتداء ، ولام القسم لا يتقدم عليها . 8 ـ أن تكون الحال مؤكدة لعاملها ، نحو : رجع العدو متقهقرا ، وصرخ الطفل باكيا . 9 ـ أن يكون العامل لفظا متضمنا معنى الفعل دون حروفه ، كأسماء الإشارة ، وكأن ، وليت ، ولعل ، وحروف التنبيه ، والاستفهام التعظيمي ، وأحرف النداء ، وشبه الجملة " الظرف والجار والمجرور " . نحو : هذا أخي قادماً . 116 ـ ومنه قوله تعالى { فتلك بيوتهم خاويةً }1 . ونحو : كأن محمداً أسدٌ زاحفاً ، وكأن عليا مندفعاً إعصارٌ . ومنه قول الشاعر امرئ القيس : كأن قلوب الطير رطباً ويابساً لدى وكرها العناب والحشف البالي ونحو : ليت خالدا أخوك صادقاً . ونحو : لعل محمدا صديقك قادماً ، ونحو : ها أنت محمدٌ راكباً ، ونحو قول الأعشى : " يا جارتا ما أنت جارةً " ، " فجارة " الثانية حال من الضمير " أنت " ، وعاملها " ما " الاستفهامية ، وليست تمييزا (2) ، ونحو: يا أيها اللاعب مسرعاً ، ويا أيها الطالب واقفاً . أما الظرف والجار والمجرور " شبه الجملة " فيجوز تقدم الحال عليهما ، وتأخره إذا لم يكن مخبرا بهما ، وقال البعض يندر تقدمه . نحو : الموضوع عندك ملتبساً ، أو : الموضوع ملتبساً عندك ، ونحو : الأمر في ذهنك واضحاً ، أو الأمر واضحا في ذهنك ، وقد أجاز ذلك الأخفش قياسا . 117 ـ ومنه قوله تعالى في بعض القراءات ، وهى قراءة الحسن البصري : { والسموات مطويات بيمينه }3 . " مطويات " حال تقدمت على عاملها شبه الجملة " بيمينه " ، الواقع خبرا ، والسموات مبتدأ ، وهو صاحب الحال . وسنتعرض لإعراب الآية بالتفصيل في ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ 52 النمل . 2 ـ التوضيح والتكميل لشرح ابن عقيل لمحمد عبد العزيز النجار ج1 ص482 . 3 ـ 67 الزمر . موضعه ، والوقوف على آراء النحاة في إعرابها ، إن شاء الله . 10 ـ أن تكون الحال جملة مقترنة بالواو ، نحو : خرجت والسماءُ ممطرةٌ . فجملة الحال " والسماء ممطرة " تأخرت عن عاملها " خرج " . وأجاز البعض تقديمها على عاملها إذا لم تقترن بالواو ، نحو : المؤذن يؤذن وصلتُ . بل أجازوا تقديمها وهى مقترنة بالواو ، نحو : والجرس يقرع دخلت المدرسة . والذي أراه ويراه غيري من النحاة عدم جواز التقديم في كلتا الحالتين لما في ذلك من تكلف . ثالثا ـ وجوب تقديم الحال على عاملها . يجب تقديم الحال على عاملها في المواضع التالية : 1 ـ إذا كان لها صدر الكلام كأداة الاستفهام " كيف " ، نحو : كيف حضر أبوك ؟ وكيف استيقظ الطفل ؟ 2 ـ إذا كان العامل في الحال اسم التفضيل وقد توسط بين حالين مختلفين فُضّل صاحب أحدهما على الآخر ، نحو : محمد راجلاً أسرع من أحمد راكباً ، والعنب نيَّا أفضل من الكرز ناضجا . أو توسط اسم التفضيل بين حالين كان صاحبهما واحدا ، وفضل نفسه في حالة دون الأخرى ، نحو : الطفل زاحفاً أنشط منه ماشياً ،والعصفور مغرداً أفضل منه ساكتاً . نلاحظ من الأمثلة السابقة أن الحال التي للمفضل يجب تقديمها على اسم التفضيل ، بحيث يكون اسم التفضيل متوسطا بين الحالين . " فراجلا ، ونيَّا ، وزاحفا ، ومغردا " كل منها جاء حالا مفضلة لذلك وجب تقديمها على عاملها ، وهو اسم التفضيل . على أن هذه المسألة تدخل في باب الإجازة أكثر منه في باب الوجوب ، ومثلها الحالة الثالثة في تقديم الحال على عاملها وهى : 3 ـ إذا كان العامل في الحال يتضمن معنى التشبيه دون حروفه ، عاملا في حالين يراد بهما تشبيه صاحب الأول بصاحب الثاني ، نحو : أنا فقيراً كسليم غنيا ، ومحمد جاهلاً كأحمد عالماً ، والثعلب ساعياً كالأسد نائماً . أنواع الحال تأتى الحال على ثلاثة أنواع وهى كالتالي : 1 ـ حال مشتقة : وهو الأصل فيها ، نحو : جاء الرجل راكباً ، وصافحت الضيف مسروراً ، " فراكبا ، و مسرورا " كل منها جاءت حالا مشتقة ، لأن الأولى اسم فاعل ، والثانية اسم مفعول . 2 ـ حال جامدة مؤولة بالمشتق ، وذلك فى عدة مواضع : أ ـ إذا دلت على تشبيه ،نحو : هجم المجاهد على العدو أسداً . وجاءت زينب بدراً . وقفز اللاعب قرداً . فكل من الأحوال الواردة في الأمثلة السابقة وهى " أسدا ، وبدرا ، وقردا " جاءت جامدة ، ولكنها مؤولة بالمشتق ، والتقدير : شجاعا كالأسد ، وجميلة كالبدر. وعاليا أو كثيرا كالقرد . ب ـ إذا دلت على مفاعلة ، نحو : قابلته وجهاً لوجه ، وصافحته يداً بيد ، وحدثته فاهُ إلى فيَّ ، والتقدير : التقينا متقابلين ، وتصافحنا متقابضين ، وتحدثنا متشافهين . ج ـ إذا دلت على تفصيل أو ترتيب ، نحو : قرأت القصة فصلاً فصلاً ، ومزقت الثوب جزءاً جزءاً ، ودخل الطلاب الفصل طالباً طالباً . ففي المثال الأول والثاني دلت الحال على التفصيل والتوضيح ، وفى الثالث كان التقدير : مرتبين . د ـ إذا دلت على تسعير ، نحو : اشتريت الحرير متراً بعشرين ريالا ، وبعت الزيت لتراً بدينار . التقدير مسعرا بكذا . 3 ـ تأتى الحال جامدة وقد أغنى عن تأويلها بالمشتق الآتي : أ ـ أن تكون الحال موصوفة بمشتق ، نحو : إليك حديثي جواباً صريحاً ، 118 ـ ومنه قوله تعالى : { إنَّا أنزلناه قرآنا عربياً }1 ، وعاد الجيش منتصراً ، وحضر المدير مبكراً . 2 ـ حال مؤكدة : وهي التي يستفاد معناها بدونها ، وتنقسم إلى ثلاثة أقسام : أ ـ حال مؤكدة لعاملها معنى ولفظا . نحو قوله تعالى { وأرسلناك للناس رسولا }2 . أو مؤكدة له معنى دون اللفظ ، نحو : فتبسم ضاحكاً . وقوله تعالى { ثم وليتم مدبرين }3 . ب ـ مؤكدة لصاحبها : 122 ـ نحو قوله تعالى { لآمن من في الأرض كلهم جميعاً }4 . ج ـ مؤكدة لمضمون الجملة ، وشروطها : أن يكون عامل الحال واجب الإضمار ، والحال واجبة التأخير ، والجملة مكونة من اسمين معرفتين جامدين ، نحو : محمد أبوك عطوفاً ، 77 ـ ومنه قول الشاعر : أنا ابن دارة معروفاً بها نسبي وهل بدارة يا للناس من عار والتقدير : أخُصُه عطوفا ، وأحقٌ معروفا . ــــــــــــــــــ 1 ـ 2 يوسف . 2 ـ 79 النساء . 3 ـ 25 التوبة . 4 ـ 99 يونس . ثانيا ـ تنقسم الحال باعتبار صاحبها إلى قسمين : 1 ـ حال منتقلة : وهى الحال المشتقة من المصدر غير ملازمة لصاحبها . نحو : حضر الطالب ماشيا . 2 ـ حال غير منتقلة " ملازمة " : هي الحال الملازمة لصاحبها ، كما في الحال المؤكدة ، نحو : دعوت الله سميعا . 123 ـ ومنه قوله تعالى { ويوم أبعث حياً }1 . وقوله تعالى { خلق الإنسان ضعيفاً }2 . وقوله تعالى { فتمثل لها بشراً سوياً }3 . ويسمى هذا النوع من الحال حالا موطئة ، لأنها تمهد لما بعدها . ب ـ أن تكون الحال دالة على العدد ، نحو : أمضيت في المنفى خمس سنين ، وقضيت مدة العمل في التعليم ثلاثين سنة ، 119 ـ ومنه قوله تعالى { فتم ميقات ربه أربعين ليلة }4 . ج ـ أن تكون الحال دالة على تفضيل بين شيئين ، نحو : محمد شاعراً أفضل منه كاتباً ، وإبراهيم شيخاً أقوى منه شاباً ، والتمر طرياً أفضل منه جافاً . د ـ أن تكون الحال نوعا لصاحبها ، نحو : لبس خاتمه ذهباً . هـ ـ أن تكون الحال فرعا لصاحبها ، نحو : هذا قميصك قطناً ، 120 ـ ومنه قوله تعالى { وكانوا ينحتون من الجبال بيوتاً }5 . و ـ أن تكون الحال أصلا لصاحبها ، نحو : هذا خاتمك فضة ، وهذا قرطك ذهبا ، 121 ـ ومنه قوله تعالى { أأسجد لمن خلقت طيناً }6 . ـــــــــــــــــــ 1 ـ 33 مريم . 2 ـ 28 النساء . 3 ـ 17 مريم . 4 ـ 142الأعراف . 5 ـ 82 الحجر . 6ـ 61 الإسراء . أقسام الحال : تنقسم الحال عدة أقسام كالتالي : أولا ـ تنقسم باعتبار فائدتها إلى قسمين : 1 ـ حال مبينة أو مؤسسة . وهى الحال التي لا يستفاد معناها إلا بوجودها ، نحو : وصل الطلاب راكبين ، ثانيا ـ تنقسم الحال باعتبار صاحبها إلى قسمين : 1 ـ حال حقيقية : هي الحال التي تبين هيئة صاحبها ، نحو : حضرت راكباً ، وجلست متكئاً . 2 ـ حال غير حقيقية " الحال السببية " : هي الحال التي تبين هيئة ما يحمل ضميرا يعود إلى صاحب الحال ، نحو : مررت بالدار قائماً سكانها ، وكلمت زينب واقفاً أخوها . ثالثا ـ تنقسم الحال باعتبار زمانها إلى قسمين : 1 ـ حال مقارنة لزمان عاملها : هي الحال الموافقة لزمان وقوع الفعل ، وهذا هو الغالب ، نحو : جاء الرجل راكباً ، وجلس الضيف متكئاً . " فراكبا ، و متكئا " كل منها حال مقرونة بزمان عاملها ، وليست مغايرة له . 2 ـ حال مقدَّرة لزمان عاملها ، وتسمى أيضا الحال المستقلة : لأنها تبين وقوع زمن عاملها في المستقبل ، نحو : مررت برجل معه صقر صائداً به غدا ، 124 ـ ومنه قوله تعالى { ادخلوها بسلام آمنين }1 . وقوله تعالى { لتدخُلُنَّ المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين }2 . ـــــــــــــــــ 1 ـ 46 الحجر . 2 ـ 27 الفتح . نلاحظ من المثالين السابقين أن الحال " صائدا ، وخالدين ، وآمنين " كل منها جاءت لتبين وقوع زمن عاملها في الزمان المستقبل . أنواع الحال : تنقسم الحال إلى عدة أنواع هي : 1 ـ حال مفردة : وهي مالا تكون جملة أو شبه جملة ، نحو : زارني صديقي مسروراً ، ونحو : كافأ المدير الطالبين متفوقين ، وحضر التلاميذ إلى المدرسة راكبين . " فمسرورا ، ومتفوقيَن ، وراكبِين " كل منها جاءت حالا مفردة . 2 ـ حال جملة بنوعيها : أ ـ حال جملة اسمية ، نحو : وصل فريق المدرسة ووجوههم يعلوها البشر ، وخرجت من منزلي والسماء ممطرة . فجملة " ووجوههم يعلوها البشر " وجملة " والسماء ممطرة " كل منهما وقع حالا . ب ـ حال جملة فعلية ، نحو : جلس الطالب يقرأ الدرس ، ووقف التلاميذ يحيون العلم . فجملة " يقرأ الدرس ، ويحيون العلم " كل منهما وقع حالا . 3 ـ حال شبه جملة بنوعيها : أ ـ الحال الظرف المكاني والزماني ، نحو : تكلم الخطيب فوق المنبر ، وشاهدت الهلال بين السحاب . ونحو : سافرت إلى الرياض يوم الجمعة ، وغادرت دمشق صباح الخميس . ب ـ الحال الجار والمجرور ، نحو : خرج الأمير في قومه ، ووقف الطائر على الغصن . شروط جملة الحال : يشترط في الجملة الحالية : أن تكون جملة خبرية ، وألا تكون مصدرة بحرف استقبال كالسين وسوف ، وأن تشتمل على رابط يربطها بصاحب الحال . الرابط في جملة الحال : * الأصل في رابط الجملة الحالية أن يكون " الضمير " سواء أكان معينا أم مقدرا . مثال الضمير المعين : وقف الشاعر يلقى الشعر . ومثال المقدر : اشتريت الزيت لتراً بدينار . والتقدير : لترا منه . * أما إذا لم يتوفر الضمير تعين وجوب الواو كرابط ، وتسمى واو الحال ، وبعض النحويين يسميها " واو الابتداء " ، نحو : سافر أخي والجو صحو . * وقد تأتى الواو والضمير معا كرابط ، وذلك لتمكين الربط ، نحو : استمعت إلى الشاعر وأنا مندهش ، ووصل الطالب وحقيبته في يده . ويجب الربط بالواو في عدة مواضع : 1 ـ إذا كانت الجملة الحالية مبدوءة بفعل مضارع مثبت مقرون بقد ، نحو : لِمَ تقطعون الأمل وقد يعود الغائب ؟ 125 ـ ومنه قوله تعالى { وقد تعلمون أني رسول الله إليكم }1 . 2 ـ إذا كانت الجملة الحالية مبدوءة بضمير صاحبها ، نحو : قصدتك وأنا واثق بمروءتك ، ورحلت وأنا غاضب منك . 3 ـ إذا كانت الجملة الحالية ، جملة اسمية مجردة من ضمير يربطها بصاحبها ، نحو : فرَّ اللصوص والحراس نائمون ، ومات المريض والطبيب غائب . 4 ـ إذا كانت جملة الحال ، جملة ماضية ، غير مشتملة على ضمير صاحبها ، وسواء أكانت الجملة مثبتة ، أم منفية . ـــــــــــ 1 ـ 5 الصف . مثال المثبتة : وصلت المدينة وقد طلع الفجر ، وانتهيت من عملي وقد غربت الشمس . ومثال المنفية : انقضى العام الدراسي وما انتهينا من العمل . امتناع مجيء الواو كرابط ، وتعيين الضمير بدلا منها في عدة مواضع : 1 ـ إذا كانت جملة الحال مؤكدة لمضمون الجملة قبلها ، نحو : الحق لا شك فيه ، 126 ـ ومنه قوله تعالى : { ذلك الكتاب لا ريب فيه }1 . 2 ـ أن تقع الجملة الحالية بعد عطف ، 127 ـ كقوله تعالى { فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون }2 . 3 ـ إذا كانت الجملة الحالية دالة على الزمن الماضي ، وواقعة بعد إلاّ ، نحو : ما تكلم إلاّ ضحِكَ ، وما سار على قدميه ألاّ ترنَّحَ ، 128 ـ ومنه قوله تعالى { إلاَ كانوا به يستهزئون }3 . 4 ـ إذا كانت الجملة الحالية دالة على الزمن الماضي متلوة بـ " أو " . نحو : لأقاطعنه عاش أم مات ، لا أكلمنه غاب أو حضر ، ومنه قول الشاعر : كن للخليل نصيرا جار أو عدلا ولا تشح عليه جاد أو بخلا 5 ـ إذا كانت الجملة الحالية مضارعة مثبتة ، غير مقترنة بقد ، نحو : قدم المسافر تذبح الذبائح لمقدمه ، وصل التلميذ يحمل حقيبته في يده ، 129 ـ ومنه قوله تعالى { ولا تمنن تستكثر }4 . 6 ـ إذا كانت الجملة الحالية مضارعة منفية بلا ، 130 ـ كقوله تعالى { وما لنا لا نؤمن بالله }5 ، وقوله تعالى { مالي لا أرى الهدهد }6 . ــــــــــــ 1ـ 2 البقرة . 2 ـ 4 الأعراف . 3 ـ 11 الحجر . 4 ـ 6 المدثر . 5 ـ 84 المائدة . 6 ـ 20 النمل . ومنه قول الشاعر : أقادوا من دمي وتوعدوني وكنت ولا ينهنهني الوعيد 7 ـ إذا كانت مضارعة منفية بما ، نحو : زحف الجنود ما يهابون الأعداء ، 78 ـ ومنه قول الشاعر : عهدتك ما تصبو وفيك شبيبة فما لك بعد الشيب صباً متيما حذف عامل الحال : * قد يحذف عامل الحال إذا دل عليه دليل ، نحو قولهم : راشدا . للقاصد سفرا ، ومأجوراً . للقادم من الحج . * يحذف عامل الحال وجوبا في المواضع التالية : 1 ـ أن يقصد بالحال تبيان الزيادة أو النقصان بالتدريج ، نحو : تصدق بريال فصاعداً . والتقدير : ذهب التصدق صاعدا أو فأكثر ، ومنه اشتريت القميص بجنيه فنازلا . 2 ـ أن يقصد بالحال التوبيخ ، نحو : أمتوانياً عن الصلاة وقد صلى الناس ؟ وأجالسا وقد وقف الحاضرون ؟ 3 ـ أن تكون الحال مؤكدة لمضمون الجملة ، نحو : أنت صديقي مواسياً ، ومحمد أبوك عطوفاً ، والتقدير : أعرفك مواسيا ، وأعرفه عطوفا . 4 ـ أن تسد مسد الخبر ، نحو : ضربي التلميذ مهملاً ، والتقدير : ضربي إياه واقع إذا وجد مهملا . فوائد وتنبيهات : 1 ـ المراد بالوصف في قولهم " الحال وصف فضلة " ما دل على معنى وذات متصفة به ، وهو اسم الفاعل والمفعول ، والصفة المشبهة ، والمبالغة ، والتفضيل ، والمقصود الوصف ولو تأويلا لتدخل الجملة ، وشبهها ، والحال الجامدة ، لتأويل ذلك كله بالمشتق . 2 ـ معنى كون الحال فضلة ، أي ليست مسندة ولا مسندا إليها ، لكن هذا لا يعنى أنه يصح الاستغناء عنها ، فقد تجيء الحال غير مستغنى عنها . 131 ـ كقوله تعالى { وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين }1 . ومنه قول الشاعر : إنما الميت من يعيش كئيبا كاسفا باله قليل الرجاء 3 ـ الحال يذكر ، ويؤنث ، والأفصح في لفظه التذكير ، وفى وصفه وضميره التأنيث . 4 ـ الأصل فى الحال أن تكون نكرة ، وقد تجيء معرفة لفظا ، ولكنها مؤولة بنكرة . نحو : جاء والدك وحده ، وادخلوا الأول فالأول ، وأرسلها العراك ، وجاءوا الجماء الغفير . في الأمثلة السابقة نجد أن كلمة " وحده ، والأول ، والعراك ، والجماء " كل منها جاءت حالا معرفة لكنها مؤولة بنكرة ، والتقدير : جاء والدك منفردا ، وادخلوا مرتين ، وأرسلها معتركة ، وجاؤوا جميعا . 5 ـ قد تأتي الحال بلفظ المعرف بالعلمية ، نحو : جاءت الخيل بدادا ، والتقدير : متبددة . فكلمة " بداد " في الأصل علم من جنس التبدد والتفرق ، ومثلها كلمة " الفجار " علم للفجرة. ــــــــــــــ 1 ـ 16 الأنبياء . 6 ـ قد تأتي الحال مصدرا ، والتخريج لها في ذلك ، أن تكون مؤولة بالوصف ، نحو : حضر الولد جريا ، ومات قهرا ، والتقدير : حضر الولد جاريا ، ومات مقهوراً ، وهو سماعي عند كثير من النحاة ، وقد قاسه البعض ، وهناك من جعل المصدر في هذا الباب منصوبا على المفعولية المطلقة ، والعامل فيه محذوف ، والتقدير : حضر الولد يجري جريا ، ونحوه . 7 ـ إذا كان عامل الحال ظرفا أو جارا ومجرورا ، امتنع تقديم الحال على عاملها ، مثال الظرف : أخوك عندك جالساً ، والبدوي بين الأشجار مقيماً . ومثال المجرور : محمد في البيت منتظراً ، والمعلم في الفصل واقفاً . نلاحظ أن كل الأحوال الواردة في الأمثلة السابقة ، لا يجوز تقديمها على عاملها الظرف أو الجار والمجرور . 8 ـ رغم امتناع تقديم الحال على عاملها الظرف ، أو الجار والمجرور ، ورد عن بعض النحاة آراء قائلة بجواز تقديمها ، إذا توسطت الحال بين عاملها وصاحبها ، نحو : محمد جالساً عندك ، والطالب واقفاً في الفصل ، ومنه قوله تعالى ـ وقد أشرنا إليه في موضعه ونكرره للفائدة ـ { والسموات مطويات بيمينه }1 ، 132 ـ وقوله تعالى { ما في بطون هذه الأنعام خالصةً لذكورها }2 ، وهذا فيه اتفاق . أما إذا تقدمت الحال على عاملها وصاحبها معا ، فهذا يمتنع مطلقا ، فلا يجوز القول : جالسا محمدا عندك ، وواقفا الطالب في الفصل ، ومع ذلك أجازه الأخفش واستدل عليه 133 ـ بقوله تعالى { هنالك الولاية لله الحق }3 . " فهنالك " ظرف في محل نصب حال تقدمت على عاملها وصاحبها معا ، والولاية مبتدأ ، ولله في محل رفع خبر . ــــــــــ 1 ـ 67 الزمر . 2 ـ 139 الأنعام . 3 ـ 44 الكهف . 9 ـ قد تتعدد الحال وصاحبها واحد ، كما هو الحال في تعدد الخبر للمبتدأ الواحد ، نحو : جاء محمد راجلاً ضاحكاً ، وزحف الطفل متعثراً باكياً ، 79 ـ ومنه قول الشاعر : عليَّ إذا ما جئتُ ليلى بخُفية زيارة بيت الله رجلانَ حافياً * كما تتعدد الحال بتعدد صاحبها ، نحو : قابلت خليلا راكباً ماشياً ، وصافحت الضيف واقفاً جالساً . في المثالين السابقين تكون الحال الأولى للاسم الذي يسبقها ، والثانية للضمير المتصل بالفعل ، هذا إذا لم تأمن اللبس ، فإذا أمنت اللبس فقدم أيهما شئت . وقد ورد تعدد الحال مجموعة في : قوله تعالى : { وسخر لكم الشمس والقمر دائبين }1 ، وقوله تعالى { وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات }2 . 10 ـ إذا لم يكن للحال عامل من العوامل السابقة الذكر، فلا يصح وقوعه ، فإذا قلنا : خالد صديقك قادما ، ومحمد أخوك مهملا ، لا يجوز ، لأنه ليس في المثالين السابقين فعل أو ما تضمن معنى الفعل (3) ، والبعض يجيزه على تأويل أن صاحب الحال ضمير محذوف ، والتقدير : خالد صديقك أراه قادما ، ومحمد أخوك أعرفه مهملا(4) . 11 ـ قد يحذف عامل الحال سماعا ، نحو : هنيئاً لك ، والتقدير : هنأك هنيئا ، أو ثبت لك الخير هنيئا . ـــــــــــــ 1 ـ 33 إبراهيم . 2 ـ 12 النحل . 3 ـ معجم القواعد العربية ، عبد الغنى الدقر ، ص 217 . 4 ـ التطبيق النحوي ، د : عبده الراجحي ص 628 . 12 ـ قد يحذف الحال إذا دلت عليه قرينة ، وأكثر ما يكون ذلك إذا كانت الحال قولا أغنى عنه ذكر المقول . 134 ـ كقوله تعالى { والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم }1 . والتقدير : قائلين سلام عليكم ، ومنه قوله تعالى{ وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا }2 . والتقدير : قائلين ربنا تقبل منا . 13 ـ هناك أحوال مركبة تركيب أحد عشر ، وغيرها من الأعداد المركبة ، وهى مبنية على فتح الجزأين ، إلا إذا كان جزؤه الأول ياء فيبنى على السكون ، وهذه الأحوال على نوعين : أ ـ ما ركب مما أصله العطف ، نحو : تفرقوا شذر مذر ، والتقدير : متفرقين أو مشتتين ، ومنه هذا جاري بيتَ بيتَ ، والتقدير : ملاصقا لي . ب ـ ما ركب مما أصله الإضافة ، نحو : فعلته بادئ بدءَ ، والتقدير : فعلته مبدوءاً ، ومنه : تفرقوا أيدي سبأ ، والتقدير : مشتتين . 14 ـ يجوز الربط بالواو ، وتركها في الجملة الاسمية المقترنة بضمير صاحبها ، نحو : حضر الطالب وكتابه في يده ، أو حضر الطالب كتابه في يده . 15 ـ إذا كانت الجملة الحالية دالة على الزمن الماضي ، ومشتملة على ضمير صاحبها، رجح فيها الارتباط بالضمير ، وبالواو وقد معا ، نحو : انتصر القائد وقد مات ، وجاء الرسول وقد أسرع . وقد ترتبط بالضمير وقد دون الواو ، نحو : انتصر القائد قد مات . 80 ـ ومنه قول الشاعر : وقفت بربع الدار قد غير البلى معارفها والساريات الهواطل ــــــــــــــــــ 3 ـ 23 الرعد . 4 ـ 127 البقرة . فالجملة الحالية " غير البلى معارفها " قد ربطت بالضمير وبقد دون الواو ، وقد تربط بالضمير فقط ، نحو : هذه بضاعتنا ردت إلينا، فجملة الحال " ردت إلينا " الرابط فيها الضمير المستتر في " ردت " . 16 ـ أما إذا كانت الجملة الحالية ماضية منفية ، فالأرجح فيها أن تربط بالواو والضمير معا ، نحو : قدم والدك وما فعل شيئا ، وقد تربط بالضمير فقط ، نحو : قدم والدك ما فعل شيئا . 17 ـ قدر بعض النحاة الواو الرابطة في الجملة الحالية بـ " إذ " ولا يقصد بالتقدير هنا أن تكون بمعناها ، لأنه لا يُرادف الحرف وهو " الواو " بالاسم وهو " إذ " ، بل اعتبروا " الواو " وما بعدها مربوطة ، أو مقيدة بالعامل فيها لكونها حينئذ تفيد زمن وقوع الفعل فيعتاضوا بـ " إذ " عنها . 18 ـ قد يحذف الرابط لفظا ، ويكون حينئذ منويا ، نحو : اشتريت الحرير مترا بدينار ، وبعت القطن ذراعا بريال ، والتقدير : مترا منه ، وذراعا منه ، 81 ـ ومنه قول الشاعر : نصفَ النهارَ الماء غامره ورفيقه بالغيب ما يدري والتقدير : والماء غامره . 19 ـ قد تشتبه الحال بالتمييز في مثل قولهم : لله دره فارساً ، و لله درك عالماً ، " ففارسا و عالما " في المثالين السابقين ونحوهما تمييز ، لأنه لم يقصد به تمييز الهيئه ، وإنما ذكر لبيان جنس المتعجب منه ، والهيئة مفهومة ضمنا ، ولو قلت : لله دره من فارس ، لصح ، ولا يصح هذا في الحال . وليس مثل ما تقدم هو التمييز حقيقة ، وإنما هو صفته نابت عنه بعد حذفه ، والأصل " لله دره رجلا فارسا {1} . ــــــــــــــــــــ 1 ـ جامع الدروس العربية للغلاييني ، ج3 صـ 79 . نماذج من الإعراب 104 ـ قال تعالى : { وأُلقى السحرة ساجدين } وألقى : الواو حرف عطف ، ألقى فعل ماض مبنى للمجهول مبنى على الفتح . السحرة : نائب فاعل مرفوع بالضمة . ساجدين : حال منصوبة بالياء ، والجملة معطوفة على ما قبلها . 105 ـ قال تعالى { أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا } أيحب : الهمزة للاستفهام التقريري حرف مبني على الفتح لا محل لها من الإعراب ، يحب فعل مضارع مرفوع بالضمة . أحدكم : فاعل مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه . أن يأكل : أن حرف مصدري ونصب مبنى على السكون لا محل له من الإعراب ، يأكل فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو ، والمصدر المؤول بالصريح في محل نصب مفعول به ليحب ، والتقدير : أيحب أحدكم أكل . لحم أخيه : لحم مفعول به ليأكل ، وهو مضاف ، وأخيه مضاف إليه مجرور بالياء ، لأنه من الأسماء الستة ، وأخي مضاف ، والهاء ضمير متصل في محل جر مضاف إليه . ميتا : حال منصوبة بالفتحة . (*_*) الجناس (*_*) الجناس الجناس: وهو تشابه لفظين، مع اختلافهما في المعنى، وهو قسمان: 1 ـ لفظي. 2 ـ معنوي. أقسام الجناس اللفظي الجناس اللفظي على أقسام: 1 ـ الجناس التام: وهو ما اتفق فيه اللفظان المتجانسان في أمور أربعة: نوع الحروف، وعددها، وهيئتها، وترتيبها مع اختلاف المعنى، كقوله تعالى: (ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة)(1) فالمراد بالساعة الاولى: يوم القيامة، وبالساعة الثانية: جزء من الزمان. 2 ـ الجناس غير التام: وهو ما اختلف اللفظان في أحد الأمور الأربعة المذكورة (النوع والعدد والهيئة والترتيب). فالإختلاف في عدد الحرف، نحو: (دوام الحال محال). وفي نوعه: كقوله تعالى: (ذلك بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحقّ وبما كنتم تمرحون)(2). وفي هيئته: نحو: (الجَدّ في الجِدّ والحرمان في الكسل). وفي ترتيبه: نحو: (رحم الله من فكّ كفّه وكفّ فكّه). 3 ـ الجناس المطلق: وهو توافق اللفظين في الحروف وترتيبها، بدون أن يجمعهما اشتقاق، نحو: (غِفار، غفر الله لها). وإن جمعهما اشتقاق سمي جناس الإشتقاق، نحو قوله تعالى: (لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد)(3). 4 ـ الجناس المذيّل: وهو ما يكون الإختلاف بأكثر من حرفين في آخره، كقوله: يمدون من أيد عواص عواصم تـــصول بأسياف قواض قواضب 5 ـ الجناس المطرّف: وهو ما يكون الإختلاف بزيادة حرفين في أوله، كقوله: وكــــم غرر مـــن برّه ولطائف لشكري على تلك اللطائف طائف 6 ـ الجناس المضارع: وهو ما يكون باختلاف اللفظين في حرفين، مع قرب مخرجهما، كقوله تعالى: (وهم ينهون عنه وينئون عنه)(4). 7 ـ الجناس اللاحق: وهو ما يكون باختلاف اللفظين في حرفين، مع بعد مخرجهما، كقوله تعالى: (ويل لكلّ هُمَزةٍ لُمَزةٍ)(5). 8 ـ الجناس التلفّظي: وهو ما اختلف ركناه خطاً مع اتحادهما في التلفّظ، كقوله: اعــــذب خـــلق الله نطقاً وفمـاً إن لم يـــــكن أحق بالحُسن فمن فالاول تنوين، والثاني نون. 9 ـ الجناس المحرّف: وهو ما اختلف اللفظان في هيئات الحروف من حيث الحركات، نحو: (جُبة البُرد جُنّة البَرد). 10 ـ الجناس المصحّف: وهو ما اختلف اللّفظان من حيث التنقيط، بحيث لو زالت النُقَط لم يتميّز أحدهما عن الآخر، ككتاب كتبه أمير المؤمنين عليه السلام إلى معاوية: (غَرّك عزُّك فَصار قصار ذلك ذُلّك، فاخش فاحش فعلك، فعلّك تهدى بهذي)(6). 11 ـ الجناس المركّب: وهو ما اختلف اللفظان من حيث التركيب والإفراد، كقوله: إذا ملك لم يكن ذا هبة فــدعه فــدولته ذاهبة فالاول مركب بمعنى: صاحب هبة، والثاني: مفرد وهو اسم الفاعل: 12 ـ الجناس الملفّق: وهو ما كان اللّفظان كلاهما مركّباً، كقوله: فلم تضع الأعادي قدر شأني ولا قــــــــالوا فلان قد رشاني الاول: مركّب من (قدر) ومن (شأني) والثاني: مركّب من (قد) ومن (رشاني). 13 ـ جناس القلب: وهو ما اختلف فيه اللفظان في ترتيب الحروف، نحو: (رحم الله امرءاً مسك ما بين فكّيه وأطلق ما بين كفيّه). 14 ـ الجناس المستوى: وهو من جناس القلب، ويسمّى أيضاً: (مالا يستحيل بالإنعكاس) وهو ما لايختلف لو قريء من حرفه الاخير إلى الأوّل معكوساً ومقلوباً، وانّما يحصل بـــعـــيــنـــــه، نحو قوله تعالى: (كلّ فــــي فلك)(7) وقوله سبحانه: (ربّك فكبّر)(8) فإنّه ينعكس بعينه، ونحو قوله: مودّته تدوم لكلّ هولٍ وهل كـــلٌ مودّته تدوم وكذا قوله: (أرانا الإله هلالاً أناراً). أقسام الجناس المعنوي الجناس المعنوي قسمان: 1 ـ جناس الإضمار: وهو أن يأتي بلفظ يحضر في ذهنك لفظاً آخر، واللفظ الآخر يُراد به غير معناه بدلالة السياق، كقوله: فهو إذا رأته عين الرائي أبــو معاذ أو أخو الخنساء فإن المراد بأبي معاذ: (جبل) وبأخ الخنساء: (صخر) وليس بمراد، وانما المراد: ذم المقصود بأنه كالصخر. 2 ـ جناس الاشارة: وهو ما ذكر فيه أحد اللفظين وأشير للآخر بما يدلّ عليه، كقوله: ياحمزة اسمح بــــــوصل وامـــــنن علينا بقـــــــــرب في ثغرك اسمك أضحــى مــــــــــصحّفاً وبقلـــــــــبي أراد (الخمرة) و(الجمرة) إذ هما مصحفا حمزة. التصحيف التصحيف: وهو التشابه بين كلمتين أو أكثر خطّأً، والفارق النقط، كـ(التحلّي) و(التخلّي) و(التجلي). الازدواج الازدواج: وهو تجانس اللفظين المجاورين، نحو: (من لجّ ولج) و(من جدّ وجد). السجع السجع: هو توافق الفاصلتين أو الفواصل في الحرف الاخير- والفاصلة في النثر كالقافية في الشعر- وموطن السجع النثر، وأحسنه ما تساوت فقراته، كقوله تعالى: (في سدر مخضود وطلح منضود وظلّ ممدود)(9) وإن لم تتساو فقراته فالاحسن ما طالت فقرته الثانية نحو قوله تعالى: (والنجم إذا هوى، ما ضلّ صاحبكم وما غوى)(10) أو طالت فقرته الثالثة، نحو قوله تعالى: (خذوه فغلّوه، ثمّ الجحيم صلّوه، ثمّ في سلسلة ذرعها سبعون ذراعاً فاسلكوه)(11) ولا يحسن العكس بأن تطول الفقرة الاولى دون الثانية، أو الثانية دون الثالثة، لأن السامع ينتظر بقيتها، فإذا انقطع كان كالمبتور. التشطير التشطير: وهو جعل كل من شطري البيت مسجوعاً سجعة مخالفة للسجعة الّتي في الشطر الآخر، وهذا يكون على القول بعد اختصاص السجع بالنثر، كقوله: تدبير معتصم بالله منتقم لله مــرتغب في الله مرتقب فالشطر الاوّل سجعته مبنيّة على الميم والثاني على الباء. الموازنة الموازنة: وهي تساوي الفاصلتين في الوزن فقط لا في التقفية، نحو قوله تعالى: (ونمارق مصفوقة، وزرابيّ مبثوثة)(12) فإن كلمة (مصفوفة) متفقة مع كلمة (مبثوثة) في الوزن، لا في التقفية. الترصيع الترصيع: وهو توازن الألفاظ مع توافق الاعجاز، أو تقاربها، ومثال التوافق قوله تعالى: (إنّ الأبرار لفي نعيم وإن الفجّار لفي جحيم)(13). ومثال التقارب قوله تعالى: (وآتيناهما الكتاب المستبين، وهديناهما الصراط المستقيم)(14). التشريع التشريع: ويسمّى (التوشيح) و(ذا القافيتين) أيضاً، وهو بناء البيت على قافيتين أو أكثر، يصح الوقوف على كلّ واحد منها، كقوله: يا خــــــاطب الدنيا الدنية انها شرك الـــردى وقرارة الأكدار دار إذا ما أضحكت في يومها أبـــــكت غداً تبّاً لها مــــن دار فيصح الوقوف على (الردى) و)غدا) فتنقلب الأبيات من (بحر الكامل) وتكون من (مجزوء الكامل) وتقرأ هكذا: ياخـــــاطب النيــــا الدنـــــــــــ ـــــــيّة انها شَرَك الــــــــــردى دار إذا مـــــــــــــــا أضحكت فــــــــــــــــــي يومها أبكت غداً لزوم ما لا لزم لزوم ما لايلزم: ويسمّى الالزام والتضمين والتشديد والإعنات أيضاً، وهو أن يجيء قبل حرف الرويّ - في فاصلتين وأكثر أو بيتين وأكثر - بحرف لا يتوقّف السجع عليه، كقوله تعالى: (فأما اليتيم فلا تقهر، وأما السائل فلا تنهر)(15). وكقوله: أصالة الرأي صانتني عن الخطل وحليــة الفضل زانتني لدى العَطَل فالراء في الآية واللام في الشعر، حروف الروي، وقد جيء قبل الراء بالهاء وقبل اللام بالطاء، وهو غير لازم لتحقّق السجع بدون ذلك. ردّ العجز على الصدر ردّ العجز على الصدر: وهو ان يعاد ما بدأ به الاخير، كقوله تعالى: (وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه)(16). وقوله: سريع الى ابن العم يلطم وجهه ولــــيس إلى داعي الندى بسريع ما لا يستحيل بالانعكاس مالا يستحيل بالإنعكاس، ويسمّى: القلب المستوي كما مرّ في جناس القلب، وهو: أن يقرأ عكساً كما يقرأ طرداً: (دام علاء العماد). ونحو: (كن كما أمكنك) فإنه إذا قرئ عكساً من الاخير الى الاوّل كان أيضاً: (دام علاء العماد) و(كن كما أمكنك). المواربة المواربة: وهي أن يجعل المتكلّم كلامه بحيث يمكن تغييره بتصحيف ونحوه، كما يحكى عن أبي نؤاس أنّه كتب على باب قصر هارون العباسي البيت التالي: لقد ضاع شعري على بابكم مـــــا ضاع عقد على خالصة فلما أنكر عليه هارون ذلك، محى هلال العين، فصار البيت كالتالي: لقد ضاء شعري على بابكم كمـــا ضاء عِقد على خالصه ائتلاف اللّفظ مع اللّفظ ائتلاف اللّفظ مع اللّفظ: وهو أن يؤتى في العبارة بألفاظ من واد واحد في الأنس والغرابة ونحوهما، نحو: (ما لكم تكاكأتم عليّ... افرنقعوا) جمع بين غريبين (تكاكأتم) و(افرنقعوا). التسميط التسميط: وهو أن يجعل الشاعر بيته على أربعة أقسام، كقوله: فنحن في جزل، والروم في وجل والبــــــرّ في شغل، والبحر في خجل الإنسجام الإنسجام: ويسمّى (السهولة) أيضاً، وهو سلامة الألفاظ والمعاني مع جزالتهما وتناسبهما، كقوله تعالى: (كلٌّ في فلك يسبحون)(17) وكقوله: ما وهب الله لامرىء هبة أفضلَ مـن عقله ومن أدبه هما كمال الفتى فـإن فقدا ففقــــــده للحياة أليق بــــه الاكتفاء الإكتفاء: وهو أن يحذف بعض الكلام لدلاله العقل عليه، كقوله: قالت بنات العم يا سلمى وإن كــان فقيراً معدماً قالت وإن أي: وإن كان فقيراً معدماً. التطريز التطريز: وهو أن يكون صدر الكلام مشتملاً على ثلاثة أسماء مختلفة المعاني، ويكون العجز صفة مكررة بلفظ واحد، كقوله: وتسقيني وتشرب من رحيق خليق أن يُلقّب بـــــالخلوق كـــأن الكأس فـي يدها وفيها عقيق في عقيق في عقيق i]dm g'ghf hgwt hguhav |
![]() ![]()
|
|
|
#2 |
|
:: عُضِوِ ْمُمَيَزٍ ::
مــےــدړيـےــڍيـے قــآهــےــرهــــݦ
![]() |
(*_*) البلاغة (*_*) ذا العلم قسم واسع من علوم اللسان العربي الذي هو لسان الإسلام وقلمه، وهو من العلوم المخترعة التي استفيدت من استقصاء العلماء وتتبعهم لأحوال اللسان العربي، وما يكون عند العرب وفي عرفهم فصيحاً بليغا،ً يوافق طباعهم السليمة، ويؤدي إلى أرق المعاني وأجمعها وأجملها. تعريف البلاغة: والبلاغة ابتداء في لغة العرب ـ كما في المعجم الوسيط ـ حسن البيان وقوة التأثير. وهي عند علماء البلاغة: علم تدرس فيه وجوه حسن البيان، ومن هنا، فإن علوم البلاغة لعبت دوراً كبيراً في تاريخ العرب من حيث تخليد البلغاء وضربهم للناس أمثلة يحتذون بها، ورفع شأن المتكلم أوالخطيب أوالشاعر بحسب قربه أو التصاقه بقواعد البلاغة وقوانينها. يقول صديق بن حسن القنّوجي في كتابه (أبجد العلوم): علم البلاغة عبارة عن علم البيان والبديع والمعاني. والغرض من تلك العلوم: أن البلاغة سواء كانت في الكلام أوالمتكلم رجوعها إلى أمرين: أحدهما: الاحتراز عن الخطأ في تأدية المعنى المراد.. والثاني: تمييز الفصيح عن غيره. البلاغة.. والبيان .. والبديع: ولاشك أن البلاغة ذات علاقة وثيقة بعلوم متن اللغة والنحو والصرف فتلك علوم عربية أوضح ماتكون للمتأمل، ولكن علوم البلاغة إنما اختصت بجانب آخر وهو جانب الاحتراز عن الخطأ في تأدية المعني المراد، ومن هنا نشأ علم المعاني، وكذلك الاحتراز عن التعقيد المعنوي ـ ومن هنا نشأ علم البيان ـ وإلى المحسنات اللفظية ومن هنا نشأ علم البديع. ولنتناول كل واحد من تلك العلوم على حدة. 1 ـ علم المعاني: وهو تتبع خواص تراكيب الكلام ومعرفة تفاوت المقامات حتى لا يقع المرء في الخطأ في تطبيق الأولى على الثانية. وذلك ـ كما في أبجد العلوم ـ لأن للتراكيب خواص مناسبةً لها يعرفها الأدباء، إما بسليقتهم، أو بممارسة علم البلاغة، وتلك الخواص بعضها ذوقية وبعضها استحسانية، وبعضها توابع ولوازم للمعاني الأصلية، ولكن لزوماً معتبراً في عرف البلغاء، وإلا لما اختص فهمها بصاحب الفطرة السليمة ...وكذا مقامات الكلام متفاوتة، كمقام الشكر والشكاية، والتهنئة والتعزية، والجد والهزل، وغير ذلك من المقامات... فكيفية تطبيق الخواص على المقامات تستفاد من علم المعاني. ومداره على الاستحسانات العرفية. مثال علم المعاني: ولعل من هذا القبيل ماوري أن أعرابياً سمع قارئاً يقرأ قوله سبحانه: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالاً من الله والله غفور رحيم}(المائدة/38) فاستنكر منه ختام الآية بصفة الرحمة والمغفرة، حتى تنبه القارئ إلى خطئه فأعاد القراءة على الصحيح :{ والسارق والسارقة ... والله عزيز حكيم} كما نزلت في كتابه الله، عند ذلك قال الأعرابي الآن: استقام المعنى. فلا يستحسن في مقام العقوبة، وتهديد السارق بقطع يده، والأمر بذلك إن سرق إلا أن يقال( والله عزيز حكيم) حيث يوصف الرب سبحانه بالعزة، التي منها أن يأمر بما يشاء بمن يخالفه، ثم بالحكمة التي منها أن لا تزيد العقوبة عن مقدارها أو تنقص عنه، بل تكون مساوية للذنب ومقاربة. ومن هذا القبيل أن لا يتفاخر إنسان في مقام الاستجداء والسؤال، وأن لا يمدح من يشكو إلى من هو أكبر منه، ولا يضحك في مقام التعزية، وأن لا يعبس أو يقطب في خطبته أو كلامه أو شعره في مقام التهنئة. 2 ـ علم البيان: وقد عرفه صاحب كشاف اصطلاحات الفنون بقوله: علمُُ يعرف به إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة عليه.. يقول ابن خلدون في مقدمته: ألا ترى أن قولهم (زيد جاءني) مغاير لقولهم ( جاءني زيد) من قبل أن المتقدم منهما هو الأهم عند المتكلم، فمن قال: جاءني زيد، أفاد أن اهتمامه بالمجيء قبل الشخص المسند إليه، ومن قال: زيد جاءني أفاد أن اهتمامه بالشخص قبل المجيء المسند، وكذا التعبير عن أجزاء الجملة بما يناسب المقام من موصولٍ أو مبهمٍ أو معرفة. من أمثلة البيان القرآني: ولقد قال الله سبحانه في كتابه: { ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم } (الإسراء/31) وقال أيضاً في مقام آخر: { ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم } (الأنعام/151) فلما ذكر الخوف من الفقر مستقبلاً ( خشية إملاق) ولم يذكر وقوعه فعلا،ً قدم رزق الأولاد على آبائهم، من حيث إن الله سبحانه قد رزق الآباء حالياً، لكنهم يخشون الفقر إذا كثر أولادهم، ولما ذكر في الآية الأخرى وقوع الفقر( من إملاق) دعاهم إلى عدم قتل أولادهم، وقدم سبحانه رزقه لهم على رزق أولادهم، حيث يُخشى قتلهم أولادهم لقلة رزقهم الحالي. ومثل هذا يعد من أرفع أنواع البيان الذي تميز به القرآن فيما خاطب به العرب من بني الإنسان... ومن هذا القبيل استخدام الاستعارة والكناية والتشبيه والتمثيل وغير ذلك. 3 ـ علم البديع: وهو يشبه بالنسبة للبلاغة العربية كل ما يستخدمه الناس لتجميل أشيائهم تجميلاً ظاهرياً، يلفت الأنظار، ويحرك الأفكار، ويثير الإعجاب، ويطرب الألباب. تعريف البديع: وهو علم تُعرف به وجوهُُ تفيد الحسن في الكلام بعد رعاية المطابقة لمقتضى الحال، أوهو التحسين والتزيين العرضي بعد تكميل دائرة الفصاحة والبلاغة. ومن هذا العلم استخدام السجع، وهو نهاية كل جملة على حرف أو حرفين متطابقين، كقول الأعرابي عندما سئل عن دليل وجود الله فقال: البعرة تدل على البعير، وأثر الأقدام يدل على المسير، أَفَسماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج ألا تدلان على الحكيم الخبير. ومن هذا العلم أيضاً استخدام الطباق والجناس كقولك: تآلف المؤتلف، وتخالف المختلف، وتشابه المتشابه، وتعارض المتعارض... قال التهانوي في( كشاف اصطلاحات الفنون): وأما منفعته فإظهار رونق الكلام، حتى يلج الآذان بغير إذن، ويتعلق بالقلب من غير كد، وإنما دونوا هذا العلم ، لأن الأصل وإن كان الحسنَ الذاتي، وكان المعاني والبيان مما لا يكفي في تحصيله، لكنهم اعتنوا بشأن الحُسْن العرضي أيضاً، لأن الحسناء إذا عَريت عن المزينات، ربما يذهل بعض القاصرين عن تتبع محاسنها، فيفوت التمتع بها. ولاشك أن علوم البلاغة الثلاثة لا تنال بمجرد معرفة الاسم، أو مطالعة المبادئ، وإنما لابد للمرء من دراسة مستفيضة، واستماع عميق، ومعايشة ومعاشرة لكتب الأدب وخزائن العربية. القرآن الكريم كتاب البلاغة الأم: وليس ثمة أنفع للإنسان من دراسة القرآن الكريم دراسة لغوية بلاغية، لتحصيل علوم البلاغة، بل وعلوم العربية كلها، فضلاً عن الهداية والاسترشاد اللذين هما مقصودا القرآن الأول. واستمع إلى قوله سبحانه: { وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء، وقضي الأمر، واستوت على الجود وقيل بعداً للقوم الظالمين } (هود/44) ثم انظر إلى الآية كيف حوت: أمرين، وخبرين، وبشارة، ودعاء. أو أجل فكرك في قوله سبحانه: { إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون } (النحل/90) كيف جمعت الأمر بكل خير الدنيا والآخرة، على المستوى الفردي والجماعي ونهت عن كل الشرور الدينية والدنيوية، ثم ختمت ذلك بالتذكير ترغيبا وترهيبا. كتب البلاغة: قال السيد أحمد الهاشمي في كتابه (جواهر الأدب): وأول كتاب دون في علم البيان كتاب ( مجاز القرآن ) لأبي عبيدة تلميذ الخليل، ثم تبعه العلماء.
ولا يعلم أول من ألف المعاني بالضبط، وإنما أُثِر فيها كلام عن البلغاء، وأشهرهم الجاحظ في (إعجاز القرآن) وغيره. وأول من دون كتباً في علم البديع ابن المعتز وقدامة بن جعفر... وبقيت هذه العلوم تتكامل ويزيد فيها العلماء حتى جاء فحل البلاغة: عبد القاهر الجرجاني فألف في المعاني كتابه( إعجاز القرآن) وفي البيان كتابه (أسرار البلاغة) وجاء بعده السكاكي فألف كتابه العظيم ( مفتاح العلوم). (*_*) البحتري (*_*) البحتري (821 م - 898 م): هو أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى التنوخي الطائي ، أحد أشهر الشعراء العرب في العصر العباسي. يقال لشعره سلاسل الذهب ، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم ، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري : أي الثلاثة أشعر ؟ فقال : المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري . ولد في منبج إلى الشمال الشرقي من حلب . ظهرت موهبته الشعرية منذ صغره . انتقل إلى حمص ليعرض شعره على أبي تمام، الذي وجهه وأرشده إلى ما يجب أن يتبعه في شعره . كان شاعراً في بلاط الخلفاء : المتوكل والمنتصر والمستعين والمعتز بن المتوكل ، كما كانت له صلات وثيقة مع وزراء في الدولة العباسية وغيرهم من الولاة والأمراء وقادة الجيوش . بقي على صلة وثيقة بمنبج وظل يزورها حتى وفاته . خلف ديواناً ضخماً ، أكثر ما فيه في المديح وأقله في الرثاء والهجاء. وله أيضاً قصائد في الفخر والعتاب والإعتذار والحكمة والوصف والغزل . كان مصوراً بارعاً ، ومن أشهر قصائده تلك التي يصف فيها إيوان كسرى والربيع . ً حياته ولد البحتري بب منبج من اعمال حلب في سوريا، و نشأ في قومه الطائيين فتغلبت عليه فصاحتهم ، تتلمذ لأبي تمام و أخذ عنه طريقته في المديح ثم اقام في حلب وتعلم هناك ملكة البلاغة والشعر واحب هناك ( علوة) المغنية الحلبية التي ذكرها كثيرا في قصائده . ثم تنقل بين البلاد السورية وإلى العراق ، وهو ميدان للقلق و الإضطراب ، و الخلافة ضعيفة لإستيلاء الأتراك على زمام الأمور . فتردد الشاعر في بغداد على دور عليتها . و اتصل بالمتوكل فحظي لديه و أصبح عنده شاعر القصر ينشد الأشعار فتغدق عليه الأموال الوافرة . ولما قتل المتوكل ووزيره الفتح بن خاقان لبث الشاعر في العاصمة يتقلب مع كل ذي سلطان مستجدياً ، حتى عاد سريعا إلى منبج يقضي فيها أيامه الاخيرة فأدركته الوفاة سنة (897م/284ه) ودفن في بلدته منبج . آثاره للبحتري ديوان شعر كبير طبع مراراً في القسطنطينية و دمشق ومصر و بيروت . و قد شرح أبو العلاء المعري قديماً هذا الديوان و سماه عبث الوليد . وللبحتري كتاب الحماسة و كتاب معاني الشعر . شعره البحتري بدوي النزعة في شعره ، ولم يتأثر الا بالصبغة الخارجية من الحضارة الجديدة . وقد أكثر من تقليد المعاني القديمة لفظيا مع التجديد في المعاني والدلالات ، وعرف عنه التزامه الشديد بعمود الشعر وبنهج القصيدة العربية الأصيلة غزله غزل [البحتري] بديع المعاني متدفق العاطفة ، ويلحظ ذلك في القصائد التي بدأها بذكر علوة تلك المغنية التي احبها في حلب فهو حقيقي الشعور متوثب العاطفة . وهو على كل حال عامر بالرقة و الحلاوة ، مستوفي الجمال الفني . وقد دعي البحتري ((شاعر الطيف )) لإكثاره من ذكر خيال الحبيب ...إلخ الرثاء أسلوب البحتري في الرثاء فخم جليل تغطي فيه العاطفة الفنية على العاطفة الحقيقية . و أحسن رثائه ما قاله في المتوكل . كان الشاعر شديد الفخر بقومه الحكم اجتزأ فيها البحتري بالمعاني الشائعة القريبة المنال ،ابتعد عن التعقيد وكان الأفضل عند من يفضلون سهولة المعاني ، ووضوح الألفاظ ، وكانت أيضا ألفاظه وليدة الاختبار البسيط. البحتري شاعر التكسب المديح : يقدم إلى التأنيب و التهديد ، و ذلك كله في سهولة و حلاوة . البحتري شاعر الوصف وصف الطبيعة : ضمن البحتري هذا الوصف لوحات عديدة جمع فيها ألواناً مختلفة من مباهج الطبيعة . و قد كانت أوصافه في الطبيعة على الإجمال قليلة الحظ من الابتكار ، تقليدية في أغلبها ، غير أن البحتري تمكن من ترقية هذا التقليد إلى درجة رفيعة من التفوق و الشخصية و الاصالة . وقد ابتدع طريقة خاصة تقوم بإختيار التفاصيل الطريفة المحسوسة لتأليف لوحات متناسقة تروع بائتلافها و تؤثر بما يبثه فيها من حياه و حركة ، وبما يجعل فيها من موسيقى رائعة . وصف العمران : أولع البحتري بمظاهر العمران و وصف القصور و ما إلى ذلك . وقد أبدى في وصفه براعة في تخير التفاصيل الناتئة ، و دقة في رسم تلك التفاصيل رسماً حسياً و إنفعالاً نفسياً شديداً . (*_*) ابو مسلم البهلاني الرواحي (*_*) يحتل أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم البهلاني (ت 1920م) مكانا مميزا بين شعراء عصره في (عمان)، فلقد لقي من الإعجاب الجماهيري ما لم يلقه سواه، فذاع شعره عبر وسائل مختلفة: مكتوبة ومسموعة، وتعددت المخطوطات التي تضم شعره : حتى بلغ عدد ما توصلنا اليه منها (17) مخطوطا، وهي نسبة مرتفعة في حد ذاتها، ونجزم - في الوقت ذاته - بوجود مخطوطات أخرى في مكتبات خاصة لم نستطع الحصول عليها لضنين أصحابها بها. وكان ديوان أبي مسلم البهلاني أول ديوان عماني يأخذ طريقه الى المطبعة، إذ تم طبعه عام (1928م)، وهذا على خلاف ما جزم به عبدالله الطائي في كتابه "الأدب المعاصر في الخليج " من أن ديوان سعيد المجيزي هو أول ديوان عماني يطبع، وطبع هذا الأخير ط م (1917م) أي بعد طبع ديوان أبي مسلم بتسع سنوات، وقد توالت طبعات ديوان البهلاني بعد ذلك ثلاث مرات خلال الأعوام التالية (1957 م، 1980م، 1986م). ولم يكن هذا الاحتفاء بالشاعر متصورا على ابناء جيله، فقد امتد بعد ذلك لدى الأجيال اللاحقة، التي استخدمت معطيات العصر الحديث لنقل قصائد البهلاني الوطنية، وقدمت الاشرطة السمعية فرصة غالية لمن يريد أن يستمع الى تلك القصائد ل أي وقت، وهي مسجلة بأصوات مشهورة بجمال إلقاثها حسب الطريقة العمانية المشهورة في التغني بالشعر، ومن بين هؤلاء الشداة : سالم الحارثي وموسى الرواحي ومحمد الغاربي. وقد يتساءل المرء عن سبب هذا الاحتفاء الكبير بشعر البهلاني، والاجابة عل ذلك تحيلنا الى استحضار حالة العالم العربي في تلك الفترة (أي خلال القرن 19 وبداية القرن 20)، وصحوة الروح القومية المنادية باسقاط الاستعمار الغربي، وهي حالة تنسحب عل عمان بشكل أو بآخر، وكان شعر البهلاني هو ذلك النذير والمنبه الداعي الى جمع الكلمة ونبذ الفرقة بين أبناء الوطن الواحد، لذا فقد وجد العمانيون في شعر أبي مسلم توصيفا لمواطن أدوائهم، وتعبيرا عن الآمال التي يطمحون الى تحقيقها، وكانت قصائده تتري الى الزعماء العمانيين - رغم وجوده في افريقيا الشرقية - ليتكاثفوا يدا واحدة حول الامام سالم بن راشد الخروصي (13 19م - 1919م). كما يشكل أبو مسلم البهلاني نموذجا جيدا للشخصية النهضوية متعددة الاهتمامات، فقد كان فقيها مشاركا بمؤلفه الضخم "نثار الجوهر" وقاضيا مبرزا احتل رئاسة هذا السلك، الى جانب ذلك قام البهلاني بتحرير أول صحيفة عمانية.، هي صحيفة (النجاح 1911م)، التي فتحت المجال أمام مشاركات عمانية عديدة، فظهرت عل خطي لم النجاح) الصحف التالية : (الكفاح، 1928م) و(الفلق 1929م) والنهضة، 1951م لم و (المرشد عام 1953م لم و(زنجبار،...) إن تلك الاهتمامات عل اختلاف مناشطها تجمعها روح البهلاني الاصلاحية، التي تجرب وسائل متنوعة لايصال صوتها ويظل الشعر بينها أقوى ملكات البهلاني،والأداة الفاعلة لايصال صوته الاستنهاضي، بما ضمه هذا الشعر من مقومات فنية ضمنت سيرورته وبما فتحه البهلاني من آفاق جديدة تبعته فيها مجموعة من الشعراء العمانيين بعده، ونشير هنا الى ظهور مدرسة شعرية يمكن ان نطلق عليها «مدرسة البهلاني» فقد كانت دعوة البهلاني الوطنية وكذلك مشاركاته الشعرية الخارجية واستلهامه التراث الشعري في أزهى عصوره أبوابا عديدة تدفعنا الى اعتبار البهلاني رائدا للشعر العماني الحديث. ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تــــــــــــــــــــــم بـــــــــــــحــــــــــــــمـــــــــــد الله اتمنى الموضوع يفيد الكل ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
![]() ![]()
|
|
|
#4 |
![]() ![]() |
مديردي رااح تفيد الكل بهالمعلومااات
جزاااك الله الجنه |
سألوووني ليش ((رأسي عالي)) وعيوني قووية ؟؟ قلت:العفو احناآ عيال قاآبوس ... والجنسية ((عماآنية ))
|
|
|
#5 |
|
:: وٍرٍدَةِ ـَآلْمُنَتَدِىَ::
![]() ![]() |
يسلمو
ف ميزان حسناتك ربي يعطيك العافيه |
![]() أشكركم على كل التميز في المنتدى الغالي
|
|
|
#6 |
|
•الـمراقب الـعــام•
![]() |
أخي العزيز مدريدي
بادرة طيبة بارك الله فيك كل الشكر والتقدير على المجهود نتمنى ونأمل الاستفادة للجميع بانتظار جديدك لأخوانك الطلبة والطالبات تقديري الدائم |
التعديل الأخير تم بواسطة العميل السري ; 30-11-2010 الساعة 06:49 PM
|
|
|
#7 |
![]()
•مُدَيرَةٍ الاًقسًآمَ آلعٌآمَة•
![]() |
يعطييك آلف عآفييه على الطرح
دآم آبدآعــــــك وتألقـــــــك الله لآيحرمنآ من جدييدك ودي لك |
|
|
|
#8 |
![]() ![]() |
مشكور وايد أخوي
ع المجهود بصراحة ملخصات حلوة وبستفيد منها إن إشا الله |
[ ![]() دعوآتكم لنآ بالتوفيق
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| كم مرة أنطردت من الصف...؟ | نور العيون | قسم الطلاب والطالبات | 28 | 28-11-2010 08:14 PM |
| الـ ـشـ ـبـ ا ب و الصـ ـيـ ـفــ | عيون العرب | قسم الـــــرجل والمجتمـــــع | 4 | 19-11-2010 04:41 AM |
| مبروووووووك لطلاب 12 | الدكتورة | قسم الطلاب والطالبات | 10 | 26-07-2010 02:45 PM |
| أين كان موقعك في الصف أثناء الدراسة ؟؟؟ | العميل السري | قسم الطلاب والطالبات | 10 | 13-03-2010 08:54 AM |
| 10 وردات بالوشم على ذراع بيكهام احتفالا بعيد زواجه العاشر | نور العيون | قسم الرياضه العربيه و العالميه | 4 | 08-11-2009 10:51 PM |